ظهرت السيدة العذراء مريم في “لا ساليت” (La Salette) يوم 19 أيلول سنة 1846 لراعية فرنسية بسيطة في الـ 15 من عمرها، تدعى “ميلاني كالفا”، ولصديقها الراعي الأصغر منها سناً، “ماكسيمان جيرو”، الذي كان يبلغ 12 سنة من العمر. “لا ساليت” هي قرية صغيرة في جبال الألب الدوفينية، على ارتفاع 1800 متر، جنوبي شرقي فرنسا، بالقرب من جرينوبل (Grenoble).

الرسالة التي أعطتها مريم رمزية وغامضة. لا يمكن فهمها إلا مع تسلسل الأحداث المتنبأ بها. هذه الأحداث تجري اليوم أمام أعيننا. شخصيات هذه الأحداث هم هنا أيضاً. بغية فهم لغة مريم الرؤيوية ومعرفة هوية المسيح الدجال والوحش اللذين تتكلم عنهما في هذه الرسالة، نحيل القارئ إلى نص “مفتاح سفر الرؤيا”.

في رسالتها، ترجع مريم باستمرار إلى الإنجيل وكذلك إلى كتاب رؤيا القديس يوحنا. تتكلم فيها عن “الوحش” (رؤيا 13 و17)، أي “المسيح الدجال” (يوحنا الأولى 2، 22)؛ الذي سيظهر كمخلّص ويضلل الكثير من المسيحيين. لهذا السبب عبّرت السيدة العذراء بشدة عن خيبة أملها برؤساء الدين الذين “أظلم الشيطان عقولهم”، فعجزوا عن تمييز “المسيح الدجال” الذي أعلن عن مجيئه الكتاب المقدس، وتركوه يتصرف بحرية ويخدع الناس.

تناشد العذراء المباركة جميع أبنائها الحقيقيين، “رسل آخر الأزمنة”، أن يقاوموا عدو يسوع، الذي سنكشف هويته واضعين التوضيحات الضرورية بين قوسين.

نشرت “ميلاني” رسالتها كاملة في سنة 1879 بموافقة “زولا”، أسقف مدينة “ليتشي” الإيطالية، واعترفت بها روما رسمياً في 6 حزيران (يونيو) 1922. تعد لا ساليت حالياً من أهم مراكز الحج.

بدأ كل شيء في 19 أيلول (سبتمبر) سنة 1846 عندما كان كل من ميلاني ومكسيمان في الحقول مع قطيعهما. ارتعبا لرؤيتهما، على بعد بضعة أمتار منهما، كرة متوهجة تجلس في وسطها سيدة مشرقة تبكي ووجهها بين يديها. وقفت السيدة بكثير من الوقار واقتربت من الولدين. كان وجهها حزيناً غير أنه كان هادئاً. وقالت لهما:

“إقتربا يا ولدي؛ أنا هنا لأعلن لكما خبراً مهماً. إن كان شعبي لا يريد أن يستجيب، سأكون مرغمة على أن أفلت يد ابني. إنها ثقيلة ووازنة لدرجة لم يعد باستطاعتي أن أمنعها. منذ زمن وأنا أتألم من أجلكم أيها البشر! إن كنت أريد أن لا يتخلّى إبني عنكم، فأنا معنية بأن أتوسله دون انقطاع. وأنتم، أيها البشر، لا تأبهون. مهما قدمتم من صلوات، ومهما فعلتم، لن تتمكنوا أبداً من أن تعوضوا عن الألم الذي عانيته من أجلكم. إن فسد المحصول، فلن يكون ذلك إلا بسببكم…”

بعد أن عبرت العذراء القديسة بإيجاز عن خيبة أملها، أعطت ميلاني رسالة سرية، طالبة منها أن تعلنها في وقت لاحق. يرفض رجال الدين اليوم نشر هذه الرسالة لأنها تدينهم وتفضح خيانة الفاتيكان.

نعيد نشر النص الكامل لهذه الرسالة مع التوضيحات والمراجع الكتابية بين هلالين.

هذا ما قالته السيدة العذراء إلى ميلاني:

“ميلاني، ما سأقوله لكما الآن لن يبقى سراً إلى الأبد. إن الكهنة، من خلال حياتهم السيئة، بسبب كفرهم وعدم احترامهم للأسرار المقدسة، بسبب حبهم للمال، للعظمة والملذات، أمسوا بؤراً للقذارة. نعم، إن الكهنة يطلبون النقمة وسيف النقمة مسلّط فوق رؤوسهم. الويل للكهنة وللذين كرسوا حياتهم لخدمة الله، فإنهم، بسبب خياناتهم وحياتهم السيئة، يصلبون ابني من جديد. إن آثام أولئك الذين كرسوا حياتهم لخدمة الله تصرخ إلى السماء منادية عقاب الله؛ وها هو عقاب الله على أبوابهم، لأنه لم يعد يوجد أحد ليتوسل الرحمة والغفران للناس. لم يعد هناك نفوس نبيلة، ولا من هو جدير بأن يقدم الضحية الطاهرة للإله السرمدي من أجل العالم.

الله سيضرب بطريقة لم يسبق لها مثيل. الويل لساكني الأرض! سيصب الله جام غضبه ولن يستطيع أحد أن ينجو من هذا القدر من الويلات المجتمعة.

الرؤساء، قادة شعب الله، أهملوا الصلاة والتوبة، وأظلم الشيطان عقولهم (لأنهم عاجزون عن كشف هوية المسيح الدجال)، فأصبحوا تلك النجوم التائهة التي يجرها الشيطان بذيله ليهلكها (رؤيا 12، 4).

سيسمح الله للأفعى القديمة بأن تحدث انقسامات بين الحكام في كافة المجتمعات وفي كل العائلات. سيعاني الناس آلاماً جسدية ونفسية. سيتخلى الله عن البشر وسينزل بهم العقاب تلو الآخر لأكثر من 35 سنة (الأشهر الـ42 الرمزية في رؤيا 11، 11). إن المجتمع على عتبة أفظع الويلات (مرقس 13، 19 / رؤيا 16، 18) وأعظم الأحداث. على الناس أن يتوقعوا أن يُحكموا بعصاً من حديد وأن يشربوا كأس غضب الله (رؤيا 14، 9 – 10).

على راعي كنيسة ابني، البابا بيوس التاسع، أن لا يخرج أبداً من روما بعد سنة 1859؛ بل أن يكون صارماً وكريماً، أن يكافح بسلاح الإيمان والمحبة؛ وأنا سأكون معه.

ليحذر من نابوليون، فقلبه مزدوج. عندما سيرغب أن يكون في نفس الوقت حبراً أعظماً وامبراطوراً، سيتخلّى الله عنه على الفور: إنه ذلك النسر، التواق دائماً إلى العلى، الذي سيسقط على السيف الذي كان يريد أن يستخدمه ليرغم الشعوب على تعظيمه.

ستعاقب إيطاليا لرغبتها في رفع نير رب الأرباب. ستجر إلى الحرب، وتسيل الدماء من كل حدب وصوب، ستقفل الكنائس أو تدنس، سيُطارد الكهنة ورجال الدين، ويُقتلون من دون رحمة. كثيرون سيفقدون الإيمان (بتضامنهم مع المسيح الدجال)، وسيكون عدد الكهنة ورجال الدين الذين ينفصلون عن الدين كبيراً. ومن بين هؤلاء سيكون هناك أيضاً أساقفة (الاتفاقية الموقعة بين الفاتيكان وإسرائيل في 30- 12 -1993).

على البابا أن يحترس من صانعي العجائب (عجائب المسيح الدجال الكاذبة المبنية على الظلم والعنف العسكري) لأنه حان الوقت الذي ستظهر فيه على الأرض وفي السماء العجائب الأكثر دهشة (القدرات الجوية).

في سنة 1864، لوسيفر مع عدد كبير من الشياطين، سيطلقون من الجحيم (رؤيا 20، 7). سيعملون شيئاً فشيئاً على إبطال الإيمان حتى عند الذين كرّسوا حياتهم لله. سيعمون بصائرهم لدرجة أن أرواح هذه الملائكة الشريرة كانت ستسكنهم لولا النعمة الإلهية. أديرة كثيرة ستفقد الإيمان كلياً (لتضامنها مع المسيح الدجال خوفاً من أن تنعت بمعاداة السامية) وتخسر الكثير من النفوس.

الكتب السيئة ستملأ الأرض، وستنشر أرواح الظلام انحطاطاً شاملاً في كل مكان في كل ما يخص خدمة الله (تيموثاوس الثانية 3، 1 – 5). ستكون لديها قدرة كبيرة على الطبيعة. وسيكون هناك كنائس تخدم هذه الأرواح (عبادة الشيطان في العالم). سيُنقل أناس من مكان إلى آخر بواسطة هذه الأرواح الشريرة، سيكون من بينهم كهنة أيضاً، لأنهم لا يتبعون روح الإنجيل الصالحة، التي هي روح تواضع ومحبة وحماسة لمجد الله.

سيُبعث الأموات والأبرار (يدّعي الإسرئيليون بأن دولة إسرائيل الحالية هي قيامة لإسرائيل التوراتية ويشبّهون بعض الشخصيات الإسرائيلية البارزة بشخصيات كتابية: بن غوريون هو النبي موسى الجديد، غولدا مايير هي النبية ديبورا الجديدة، إلخ… ). سيتخذ هؤلاء الأموات (الأموات بالروح، وهم الصهاينة اليوم) شكل النفوس الصالحة التي عاشت على الارض (موسى، ديبورا، إلخ… ) لكي يمعنوا في تضليل البشر. هؤلاء الأموات الذين يزعمون أنهم بعثوا من جديد، والذين لن يكونوا في الحقيقة سوى الشيطان بهذه الأشكال (البشرية)، سيبشّرون بإنجيل آخر (صهيوني)، مناقض لإنجيل يسوع المسيح الحقيقي وناكر لوجود السماء، أي بمعنى آخر، ناكر لنفوس الملعونين أيضاً. جميع هذه النفوس (الشيطانية) ستبدو وكأنها متحدة مع أجسادها (هذه الأجساد هي ممسوسة من الشيطان).

ستحصل معجزات خارقة في كل مكان لأن الإيمان الحقيقي قد خمد والنور المزيف ينير العالم (معجزات ناتجة عن التطور العلمي: غزو الفضاء إلخ… ليست معجزات ذات طابع روحي).

الويل لأمراء الكنيسة (الكرادلة والأساقفة) الذين لن يكونوا منهمكين سوى بتكديس الثروات فوق الثروات وحماية نفوذهم والهيمنة والتكبر.

راعي كنيسة ابني سيقاسي كثيراً (في عهد الشيوعية)، لأن الكنيسة ستعاني اضطهادات كبيرة لفترة من الزمن: سيكون عهد الظلمات، وستتعرض الكنيسة لأزمة رهيبة.

سينسى الناس الإيمان الحقيقي بالله، وسيرغب كل إنسان بأن يهدي نفسه بنفسه (متجاهلاً التحذيرات السماوية) وأن يكون أعلى مقاماً من أمثاله. ستُلغى الصلاحيات المدنية والكنسية، ويُحتقر كل نظام وعدالة؛ لن يشهد الناس سوى القتل، البغض، الحسد، الكذب والخلاف، ويضمحل حب الوطن والعائلة.

قداسة البابا سيتألّم كثيراً. سأبقى معه حتى النهاية لأقبل تضحيته. سيتعرض لعدة محاولات اغتيال؛ لكن لا هو، ولا خلفه…، سيشهدان انتصار كنيسة الله.

سيكون لجميع الحكام المدنيين (تحت تأثير الماسونية) هدف واحد وهو إلغاء وإزالة كل مبدأ ديني، لإخلاء المكان أمام المادية، الإلحاد، استحضار الأرواح وكل أنواع الرذيلة.

في سنة 1865، ستحل النجاسة في الأماكن المقدسة (متى 24، 15؛ المحاولات الأولى للتوطين الصهيوني في فلسطين). في الأديرة، ستفسد أزهار الكنيسة وسيقيم الشيطان نفسه ملكاً على القلوب. على رؤساء الطوائف أن يحترسوا من الأشخاص الذين عليهم أن يقبلوهم لأن الشيطان سيستعمل كل مكره ليدخل في الرهبانيات أناساً غارقين في الخطيئة (التسلل اليهودي الماسوني)، لأن الفساد وحب الملذات الجسدية سيكونان منتشرين في جميع أنحاء العالم.

ستكون كل من فرنسا، إيطاليا، إسبانيا وإنجلترا في حالة حرب. وتسيل الدماء في الشوارع. الفرنسي سيتقاتل مع الفرنسي، الإيطالي مع الإيطالي، ويتبع ذلك حرب شاملة (حرب عالمية) مخيفة (نووية). سيتخلّى الله لبعض الوقت عن كل من فرنسا وإيطاليا لأن إنجيل يسوع لم يعد معروفاً فيهما. سينشر الأشرار كل حقدهم، سيتقاتل الناس ويقتتلوا حتى في البيوت.

عندما سيضرب الرب بسيفه الصاعق ضربته الأولى، سترتعد الجبال وترتجف الطبيعة كلها خوفاً، لأن الفساد وجرائم البشر باتوا يثقبون قبة السماوات. ستحترق باريس وتغرق مارسيليا؛ ستتعرض عدة مدن كبرى للزلازل وتزول من الوجود (رؤيا 16، 18 – 19). سيعتقد الناس أنهم فقدوا كل شيء. لن يشهدوا سوى القتل، ولن يسمعوا سوى قعقعة السلاح (حروب في كل مكان، متى 24) والتجديف (اللاأخلاقية).

سيعاني الأبرار كثيراً؛ سترتفع صلواتهم، توبتهم، ودموعهم حتى السماء (رؤيا 6، 9 – 10 و8، 3)، كل شعب الله سيطلب المغفرة والرحمة، ويلتمس مساعدتي وشفاعتي.

عندئذٍ، وبفعل من عدله ورحمته العظيمة للأبرار، سيأمر يسوع ملائكته بأن يقتلوا جميع أعدائه (لوقا 19، 27 / رؤيا 19، 17 – 20).

فجأة، سيُهلَك مضطهدو كنيسة يسوع المسيح وجميع المستسلمين إلى الخطيئة، وتصبح الأرض مثل صحراء قاحلة (بعد الحرب النووية).

عندئذٍ سيتحقق السلام ويتصالح الله مع البشر. سيُخدم يسوع ويُعبد ويُمجّد؛ ستزهر المحبة في كل مكان. سيكون الملوك الجدد الذراع الأيمن للكنيسة المقدسة التي ستكون قوية، متواضعة، تقية، فقيرة، مثابرة ومحاكية لفضائل يسوع. سيبشر بالإنجيل في كل مكان ويرتقي البشر بالإيمان لأن الوحدة ستتحقق بين عمال يسوع ويعيش الناس في مخافة الله.

لن يدوم هذا السلام بين البشر لفترة طويلة: 25 سنة من الجنى الوفير ستجعل الناس ينسون أن خطايا البشر هي سبب البلاء الذي يصيب الأرض.

بشير للمسيح الدجال (الشيوعية التي أنشأها ماركس، لينين إلخ… يهود صهاينة) مع فرق عسكرية من دول عدة سيقاتل المسيح الحقيقي، المخلص الوحيد للعالم. سيسفك الكثير من الدماء ويحاول أن يمحو عبادة الله ليثبت أنه إله (تسالونيكي الثانية 2، 3 – 4).

ستصيب الأرض شتى أنواع المصائب، بالإضافة إلى الطاعون والمجاعة اللذين سيكونان شاملين (مرض السيدا، إلخ… ). ستقع الحروب (الحروب العالمية والحروب التي تتزايد في الشرق الأوسط منذ إعلان دولة إسرائيل)، حتى الحرب الأخيرة التي سيعلنها عندئذٍ ملوك المسيح الدجال الـعشر (الحرب العالمية الثالثة التي بدأتها الولايات المتحدة مع حلفائها ضد العراق: رؤيا 17، 12 – 14). سيكون لجميع هؤلاء الملوك نفس الهدف (الدعم التام لإسرائيل: رؤيا 17، 13) وهم وحدهم سيحكمون العالم (سيطرة الولايات المتحدة).

قبل أن يحدث ذلك، سيحل نوع من سلام مزيف في العالم (إتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية: كامب دافيد، أوسلو… ). لن يفكر الناس سوى باللهو وسيستسلم الأشرار لشتّى أنواع الرذيلة، أما أبناء الإيمان، المقتدون الحقيقيون بي، فسينمون في محبة الله وفي الفضائل التي آثرها. طوبى للأرواح الوديعة التي يقودها الروح القدس! سأكافح معها حتى تبلغ كمال العمر (النضج الروحي).

تسعى الطبيعة للانتقام من البشر وترتعش خوفاً في انتظار ما سيحدث للأرض المدنسة بالجرائم (الحرب العالمية الثالثة: لوقا 22، 25 – 26).

إرتجفي أيتها الأرض وأنتم أيها الذين تمتهنون خدمة يسوع (رجال الدين) لكنكم، في داخلكم، لا تعبدون سوى أنفسكم! إذ أن الله سيسلمكم إلى عدوه (المسيح الدجال) لأن الأماكن المقدسة بات يعمّها الفساد (رؤيا 11، 2 و20، 9).

أديرة كثيرة (متضامنة مع المسيح الدجال) لم تعد بيوتاً لله بل أصبحت مراعياً لأزموداوس (شيطان النجاسة) وأتباعه.

في هذه الفترة سيولد المسيح الدجال (“الذي ينكر أن يسوع هو المسيح”، يوحنا الأولى 2، 22: إسرائيل التي ولدت سنة 1948) من راهبة عبرية (الصهيونية العالمية)، من عذراء كاذبة (رمز اليهود المزعومين الذين يتكلم عنهم كتاب الرؤيا 2، 9 و3، 9 “الذين هم من مجمع الشيطان” و “أولاد أبيهم إبليس” يوحنا 8، 44 بسبب رفضهم ليسوع). والده سيكون أسقفاً (رمز الرؤساء المسيحيين المتضامنين مع إسرائيل. فقد ساهموا في ولادتها). عند ولادته سيقذف بكلام التجديف (رؤيا 13، 25)، وتكون له أسنان (رمز الوحشية الأخلاقية: عند ولادتها، تكشف إسرائيل عن أسنانها لأعدائها). باختصار، سيكون تجسداً للشيطان. سيطلق صيحات مروعة (تهديدات ضد أعدائه)، ويصنع المعجزات (إنتصارات إسرائيل الحربية)، لن يأكل سوى النجاسة (تجديف، ظلم وكذب). سيكون له أخوة (الملوك العشر)، ولو أنهم ليسوا مثله شياطين متجسدة، لكنهم سيكونون أبناءً للشر (لأنهم يساندونه).

بعد 12 سنة، سيلفتون الأنظار إليهم من خلال الانتصارات الشجاعة التي سيحققونها (1948 + 12 = 1960: كتم رسالة العذراء في فاطمة التي كان يجب إفشائها سنة 1960؛ مجمع الفاتيكان الثاني الذي برّأ اليهود من موت يسوع؛ الحرب الثلاثية ضد مصر في سنة 1956، حرب الأيام الستة سنة 1967، إلخ… ). وبعد وقت قصير، سيصبح كل واحد منهم على رأس جيوش (يأمرون بتدخلات عسكرية لمصلحة إسرائيل: حرب العراق، إلخ… ) تساعدها جحافل الجحيم.

ستتغير الفصول (الوضع العالمي)، لن تنتج الأرض إلا ثماراً فاسدة (طبيعية وروحية)، ستفقد النجوم (قادة الدول ورؤساء الدين) مسارها المنتظم (التحكم بشعوبهم). لن يعكس القمر إلا نوراً أحمراً خافتاً (النور الروحي يضعف، متى 24، 29، إلخ… )؛ الماء والنار ستتسببان بحركات تشنجية لكوكب الأرض وبهزات أرضية مروعة تبتلع الجبال، المدن، إلخ…

ستفقد روما (الفاتيكان) الإيمان وتصبح مقر المسيح الدجال (تسالونيكي الثانية 2، 4). ستصنع شياطين الفضاء، مع المسيح الدجال، معجزات مدهشة على الأرض وفي الجو (قدرة إسرائيل الحربية على الأرض وفي الجو)، وسيزداد ضلال البشر أكثر فأكثر.

سيرعى الله الصالحين وأتقيائه المخلصين. سيُبشر بالإنجيل في كل مكان. وستعرف جميع الشعوب والأمم الحقيقة.

أوجه نداءً ملحاً للعالم.

أدعو التلامذة الحقيقيين لله الحي والجالس على عرش السماوات. أدعو المقتدين الحقيقيين بالمسيح الذي صار إنساناً، المخلّص الوحيد والحقيقي للبشر (يسوع هو المسيح الوحيد والأوحد؛ المسيح الذي ينتظره الإسرائيليون هو المسيح الدجال)، أدعو أبنائي، المخلصين الحقيقيين لي، الذين نذروا أنفسهم لي كي أقودهم إلى ابني السماوي، الذين أحملهم إن جاز القول بين ذراعي والذين عاشوا من روحي.

أخيراً، أدعو رسل آخر الأزمنة (متى 24، 31)، تلامذة يسوع المخلصين الذين عاشوا باحتقار للعالم ولذاتهم، بالفقر والتواضع، بالإزدراء والصمت، بالدعاء وإماتة الجسد، بالمعاناة والعفة والاتحاد مع الله، مجهولين من العالم. آن الأوان كي تخرجوا وتنيروا الأرض. إذهبوا، واثبتوا أنكم أبنائي الأحباء؛ أنا معكم وفيكم، شرط أن يكون إيمانكم هو النور الذي ينيركم في هذه الأيام الحزينة.

فليجعلكم حماسكم متعطشين لمجد وكرامة يسوع. كافحوا (ضد الصهاينة وحلفائهم) يا أبناء النور، أنتم العدد القليل الذين تبصرون (حقيقة المسيح الدجال)؛ إذ أن هذا هو زمن الأزمنة، ونهاية النهايات.

ستُحجب الكنيسة (هي كذلك بالفعل)، ويعيش العالم في الذعر. لكن ها هما أخنوخ وإيليا (رمزا شاهدي الرؤيا 11، 3) ممتلئان من روح الله؛ سيبشران بقوة من الله؛ ويؤمن الصالحون بالله، وتتعزى نفوس كثيرة (برسالة الرؤيا)؛ سترتقي بفضل الروح القدس وتدين آثام المسيح الدجال الشيطانية.

الويل لساكني الارض!

ستقع حروب دامية ومجاعات، أوبئة وأمراض معدية (سيدا، إلخ… ). ستمطر السماء وابلاً مخيفاً من الحيوانات (“البَرَد” الرؤيوي، القنابل : رؤيا 16، 21، الذي يرميه “الجراد”، الطائرات : رؤيا 9، 3 – 11). ستزعزع الرعود مدناً (قذف بالقنابل)، وتبتلع الزلازل بلداناً. ستُسمع أصوات في الجو (الطائرات)؛ سيضرب الناس رؤوسهم إلى الجدران. سيطلبون الموت، والموت، من جهة أخرى، سيكون عذابهم. ستجري الدماء من كل حدب وصوب.

من يمكنه أن ينتصر إن لم يقصّر الله زمن المحنة.

من أجل دماء ودموع وصلوات الأبرار، سيتهاون الله وينثني عن عزمه! (متى 24، 22).

سيُقتل كل من أخنوخ وإيليا، وتزول روما الوثنية؛ ستنزل نار من السماء وتلتهم ثلاثة مدن؛ العالم بأسره سيصيبه الرعب وسيستسلم كثيرون للتضليل (تضليل المسيح الدجال) لأنهم لم يعبدوا المسيح الحقيقي (يسوع) الحي بينهم.

لقد حان الوقت. ستظلم الشمس (الروحية)؛ وحده الإيمان سيحيا.

هوذا الوقت! أبواب الجحيم تنفتح (رؤيا 9، 1 – 2). هوذا ملك ملوك الظلمات.

هوذا الوحش (رؤيا 13، 1 و17، 8) مع أتباعه يقول إنه مخلّص العالم (المسيح الصهيوني). سيرتفع بغطرسة في الجو (إنتصارات إسرائيل الجوية) ليصل حتى السماء. سيهلكه ميخائيل رئيس الملائكة بنفخة منه (تسالونيكي الأولى 4، 16). سيسقط، والأرض التي ستكون لمدة ثلاثة أيام (رؤيا 11، 9 – 11) في تطورات متواصلة، ستفتح جوفها المليء بالنار، ويُلقى للأبد مع كل أتباعه في هاوية الجحيم الأبدية (رؤيا 12، 16 / 19، 19 – 21 / 20، 9 – 10).

عندئذٍ الماء والنار ستطهّران الأرض (إيمان وحماس رسل آخر الأزمنة) وتقضيان على كل إنجازات تكبّر البشر ويتجدّد كل شيء، فيُعبد الله ويُمجّد (رؤيا 21، 1 و11، 13 ).

… إذن يا ولدَي، ستنقلانها (هذه الرسالة) إلى شعبي كله”.

وفت ميلاني بواجبها، وأفشت الرسالة في وقتها. لكن بعد ذلك، وبالرغم من كون لا ساليت مركزاً (اقتصادياً) للحج مدعوماً من الكنيسة، يعمل الأساقفة والكهنة كل ما في وسعهم لطمس هذه الرسالة، بالتساوي مع رسالة فاطمة. والسبب هو أن الفاتيكان تضامن مع المسيح الدجال وأصبح رجال الكهنوت بؤراً للقذارة.

يقع على عاتق أبناء مريم الحقيقيين، رسل آخر الأزمنة، المؤمنين المستقلين، أن يوصلوا رسالة والدتهم القديسة.