المؤمنون المستقلون

من أنتم؟

لسنا لا طائفة ولا متعصبين. نحن مجموعة عالمية متلاحمة، شهود على رؤى إلهية مؤثرة لكاهن كاثوليكي. أهم هذه الرؤى تتعلق بهوية المسيح الدجال الغير قابلة للشك، “وحش” الفصل 13 من كتاب الرؤيا. فقد كشف يسوع بنفسه هوية هذا الوحش في 13 أيار سنة 1970.

يفتح هذا الكشف للذين يؤمنون به باباً جديداً للخلاص والكفاح الروحيين.

تفضح هذه الرؤى، إضافة إلى ذلك، خيانة الطبقة الكاثوليكية وعدم شهادتها ضد المسيح الدجال الذي أعلنت هويته العذراء مريم في فاطمة. هذا السر كان وما زال محجوباً من قبل باباوات روما منذ عهد البابا يوحنا الثالث والعشرين. لذلك توجب علينا أن ننزع القناع عن هوية المسيح الدجال وأن “نتنبأ )نشهد) ثانية على كثير من الشعوب والأمم والألسنة والملوك” (رؤيا 10، 11) لسبب بسيط، هو أن كل هذا العالم، لافتقاره للإيمان والشجاعة، ترك نفسه عرضة لترهيب المسيح الدجال.

لمعرفة المزيد، مراجعة مقدمة الموقع ونص:“مفتاح سفر الرؤيا”.

جمع المؤمنين المستقلين؟

ما عدا هذا الموقع، هل لديكم أماكن لللقاء، بناء خاص لجمع هؤلاء المؤمنين المستقلين؟
تتكلمون عن مؤمنين مستقلين لكن من دون عبادة وأماكن عبادة (كنائس، معابد وغيره). ليس من السهل دائماً (وبمتناول الجميع) تنمية الإيمان. أي طريق تقترحون؟

أماكن لقاءاتنا هي منازلنا الخاصة، كما كان يفعل المسيحيون الأوائل من قبل (أعمال 2 ،46 – 47)؛ الرب، هنا أيضاً، يجمع الذين يريد أن يخلصهم من خلال الانترنت أو لقاءات. ماذا تعنون ببناء؟ هرمية؟ حتماً لا! نحن نخدم بعضنا البعض، بفرح، بتضامن، بمحبة حقيقية وبساطة. السماء تتكفل بـ “توحيدنا”. نحن منتشرون تقريباً في كل مكان، في أوروبا، أميركا والمشرق. إلا أننا حذرون جداً لأننا مضطهدون (لحسن الحظ) خاصة من قبل طبقية مختلف الأديان التوحيدية. لقد استلمنا رسالة من السماء، على السماء أن تهتم بتوجيهنا، فهي لا تخذل أبداً نداء أبنائها. المسيح حي بيننا، “نلمسه” ونسمع صوته في الرسالة الرؤيوية التي كشفها بنفسه في 13 أيار 1970 (راجع نص: “مفتاح سفر الرؤيا”). من هم أكثر معرفة وثقافة بيننا يساعدون القادمين الجدد على تعميق معرفتهم… و “من كان له أذنان، فليسمع ما يقول الروح… ويعرف صوت الراعي الصالح” (رؤيا 2، 11… يوحنا 10، 3 – 5).

الطريق الذي نقترح هو طريق الذي قال: “أنا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 14، 6).

قراءة نص: “العبادة ومكان العبادة”.

كيف تتصرفون؟ ماذا يعني بطرس2؟

رسالة من ج. (مترجمة من الألمانية):

مرحباً بطرس،
في البدء أعذرني لأني تأخرت بالإجابة. أردت أولاً أن أكتب “رسالة إلى الملحدين”، لكني لم أتمكن من ذلك حتى الآن.

صورة المسيح الدجال مع حليفته (الولايات المتحدة الأميريكية) تزداد وضوحاً كما أنه لا يمكننا أن نضع كل اليهود في الخانة نفسها هو رأيي أيضاً. على الصعيد الشخصي، لقد عرفت منهم أناساً يملكون الكثير من المودة والإنسانية.

أما بخصوص مديغورييه، فهناك ما يثير قلقي، لأنهم برأيي يدورون في حلقة مفرغة وحرية الروح (بيسوع) تكاد تكون معدومة عندهم. فالطاعة العمياء للكنيسة المقدسة أيضاً لم تكن أبداً من صفاتي في حين أنني “ما زلت” أستطيع أن اعتبر نفسي كاثوليكياً. أن يصبح الكرسي الرسولي مركز الشر؟! أعتقد أنه ممكن، لأن الانحطاط قد أصبح جلياً.

لدي أيضاً سؤال آخر: ماذا يعني بالفعل لقب: بطرس2؟

متحدون بالصلاة
ج.

مرحباً ج.
نفهم جيداً صعوبة الكتابة إلى الملحدين. أي من عائلتينا في الشرق أو في الغرب لم تنجح في تقديم شيء جيد. إنه فراغ فكري، لا نعرف ماذا نقول وبحاجة إلى الوقت أيضاً. نفهمك جيداً. إن كان الروح القدس يريد نصاً مماثلاً لكان ألهمنا ما نقول. في الوقت الراهن علاقاتنا مع الملحدين هي انفتاح وتواجد عاطفي. إن كانت عندهم محبة في قلوبهم، سيتوصلون إلى اكتشاف الآب. أعتقد أنه علينا، في الوقت الحاضر، أن نتصرف كما أوصى يسوع رسله الأوائل: “لا تقصدوا أرضاً وثنية (الملحدين)… بل اذهبوا إلى الخراف الضالة من بني إسرائيل (المؤمنين)…” (متى10، 5). لقد أوصانا، لي أنا بالتحديد: “لا تذهب لأحد؛ أنا سأرسل إليك من اخترتهم للخلاص”. هذا ما نفعله من خلال موقعنا الالكتروني الذي علم الكثير من الناس من الشرق إلى الغرب. نكرس وقتنا للإجابة على العطشى إلى الحقيقة، مثل ج. ونعهد بالباقي إلى الروح القدس… وأمنا مريم.

مديغورييه؟؟

أنت على حق بعدم ثقتك بمديغورييه، أرتاب منها كما أرتاب من الطاعون. لقد قابلت بعضهم. يفتقرون كلياً إلى النضج في الإيمان ويبدون كالحمقى… الروح القدس لا يظهر لا على وجوههم ولا في كلماتهم الصبيانية. لن يتمكنوا أبداً من إقناع أناس أذكياء وملحدين. شخصياً، ليس صوت مريم الذي أسمعه هناك، الذي يحث الحجاج على الولاء الأعمى للبابا. تقول لي مريم أن لا أثق بالبابا، خصوصاً بهذا البابا الذي قال: “يا رب بارك إسرائيل”، وراح ينوح على حائط المبكى، وجلس في القدس على عرش مع صليب المسيح بالمقلوب، بدلاً من أن يدعو الإسرائيليين للبكاء على قبر يسوع في القدس. هذا البابا الذي دعا المسيحيين في آخر نهار جمعة من تشرين الثاني عام 2000 للتعرف والتعمق في الديانة البوذية والهندوسية ليحل السلام في العالم. أما كان عليه بدلاً من ذلك أن يدعو العالم ليعمق معرفته بالإيمان بيسوع، ملك السلام الحقيقي، ليرتاح العالم أخيراً ويعرف السلام الحقيقي، سلام القلب، كما قالت أمنا العذراء مريم في مرينفريد.

كنت كاثوليكياً، وكنت أدافع عن البابا والكنيسة دفاعاً أعمى. لكن يسوع فتح عيني في 13 أيار 1970 (راجع نص: “مفتاح سفر الرؤيا”) لأفتح بدوري عيون أخوتي وأخواتي في هذا العالم. وهذا ما أقوم به من خلال هذا الموقع. لا يمكنني أن أفعل مثل البابا الذي خان العذراء المباركة بتحريف وخيانة رسالتها في فاطمة. أتكلم، أتنبأ وأعلم الآخرين أن يتنبأوا بحكمة وحذر… في انتظار سقوط الوحش القريب والأكيد.

تسأل “ماذا يعني لقب بطرس2” ؟ إن كنت تطرح هذا السؤال فلأنك على طريق الجواب. أنت تعرف الآن أن الفاتيكان (بطرس1) قد مات بفقدانه “الشهادة ليسوع”. مهمتنا هي إذاً “أن نتنبأ ثانية ضد كثير من الشعوب والأمم والألسنة والملوك” (رؤيا 10، 11) كي نحافظ على “الشهادة ليسوع”، وهذه الشهادة هي “روح النبوءة” (رؤيا 19، 10). لهذا السبب نستند إلى النبوءات، خصوصاً نبوءات كتاب الرؤيا.

نعم، ليس جميع اليهود مذنبين. لقد أوصانا الله أن نصلي لليهود الذين ضللتهم الصهيونية. ندعوكم إلى الإطلاع على الموقع الالكتروني لليهودي المناهض للصهيونية إسرائيل شامير www.israelschamir.net.

ما قاله شامير عن العذراء مريم مؤثر ويجعله يستحق أن يرى يسوع (رؤيا 1، 7). نصلي من أجله ومن أجل أمثاله الذين هم كثر. نصلي أيضاً من أجل المسلمين، الملحدين، البوذيين، إلخ… من أجل جميع البشر ذوي الإرادة الصالحة.

صلي معنا من أجل أن يتمكن الجميع من رؤية مجد يسوع ومريم، وأن يعيشوا بالتالي سعادة السماء بدءاً من هذا العالم.

أخوياً بيسوع ومريم
بطرس

ملاحظة: ضد الكنيسة الكاثوليكية، لكن ليس ضد تعاليمها المتعلقة بالمسيحية وبألوهية المسيح، بشفاعة مريم وبعذريتها، بالقربان المقدس إلخ… كل شيء واضح على الموقع.

فائدة الكنيسة

هل تعتبرون الكنيسة، التعليم الديني، الحج إلخ… دون فائدة، أومسيئين ربما؟ كيف يمكنكم التبشير بالإنجيل دون مؤمنين منظمين؟ ما هي الحلول الممكنة بالمقابل؟

الكنائس وأماكن العبادة لم تمنع أبداً الانزلاقات الخطيرة. الانحراف الجنسي (نحو الأولاد)، موضوع اليوم، ليس إلا غيض من فيض، وتحت تنانير رجال الدين تنتشر “بؤر القذارة” كما ذكرت العذراء مريم في لا ساليت، الرسالة التي حرص السادة الكهنة على دفنها. تجدون رسالة مريم العذراء في لا ساليت على موقعنا. نحن نعيش أزمنة رؤيوية ترى بزوغ يوم روحاني رائع، متحرر من بؤر الفساد المختلفة. طوبى للذين يرونه.

يكشف كتاب الرؤيا أنه في آخر الأزمنة لن يكون هناك بناء للمؤمنين الحقيقيين: معبد، كنيسة، جامع..: “… وما رأيت هيكلاً في المدينة لأن الرب الإله القدير والحمل (يسوع) هما هيكلها” (رؤيا 21، 22). راجع نص: “العبادة ومكان العبادة”.

في ما يخص التعليم الديني، فإن الناس يخرجون منه أكثر جهلاً بالكتب المقدسة من قبل ما دخلوا. إنه علم خاطئ يصرف الانتباه عن النبوءات المسيحية والرؤيوية وعن الغذاء الحقيقي للروح. المسيحيون يجهلون لماذا “يؤمنون” بيسوع كمسيح، في حين أن اليهود يعرفون لماذا ينكرونه. أكلمك مفترضاً أنك مسيحي، كاهن ربما، مثلما يوجد بيننا كهنة.

بالنسبة للحج، لما لا. لكن علينا أولاً وقبل كل شيء أن لا نهمل الحج الأهم والأصعب، الذي لا نفكر به للأسف: الحج إلى القلب، حيث يسكن الله. جميع الحلول ممكنة عندما نبلغ هذا المكان المقدس؟!

بالنسبة للتبشير بالإنجيل، نقوم بذلك من خلال الموقع أو عبر تواصل شخصي وفقاً للضرورة. نثق بنوايا الذين يقتربون طالبين المعرفة، لا لينتقدوا. لا بد من البحث والتعمق على الصعيد الشخصي للوصول. والروح القدس يتكفل بالباقي. بعد السقوط القريب للمسيح الدجال، ستكون العلاقات أسهل؛ الظرف الحالي ليس ملائماً في جميع الأحيان. راجع “تفسير الكتاب المقدس” على موقعنا.

البابا يوحنا بولس الثاني

لقد صُدمت من الهجوم ضد البابا، ليس لأنني موافق على كل ما يفعل، بل لأنني أقنعت نفسي بأن ما يقوم به هو بنعمة إلهية. سأشرح. ألا يمكن أن يعود السبب الذي يقف وراء عدم كشفه فحوى رسالة العذراء مريم في فاطمة إلى تعليم المسيح الذي يقول إنه من خلال الصلاة يمكن تغيير كل شيء، وأنه كان سيقوم بهذه المحاولة للحل؟ صحيح أيضاً أنه بالرغم من كل الأخطاء التي كان يمكنه أن يرتكبها، فالمسيح قد علمنا أن لا نحقد وأن نصلي من أجل أعدائنا. أعتقد أنه إلى حد ما محاط بشياطين ماسونيين وليس حراً بتصرفاته. آمل ذلك على الأقل.
ج.

البابا هو رجل ميت روحياً ومدان منذ أن استقبل نتنياهو هاتفاً “يا رب بارك إسرائيل!”. هو الذي يعرف تمام المعرفة (رسالة فاطمة)!!! إن قلت العكس، مخافة أن أصدم أيضاً وأيضاً، سأكون قد نكثت بشهادتي المقدسة وسيُحكم علي بالموت أنا أيضاً. لكل إنسان رأيه! الوحش هو إسرائيل والبابا يعرف ذلك جيداً. لقد قلت وفسرت كل شيء (على الموقع). إن لذت بالصمت فلأننا في “النصف ساعة من السكوت” (رؤيا 8، 1). لكن عما قريب، سيدوي صوتي في الضمائر. لا يمكنني تبرير من وصفتهم القديسة أم الله في لا ساليت “ببؤر القذارة”، وتنبأت أن “روما ستفقد الإيمان وتصبح مقر المسيح الدجال”. على المرء أن يكون أصماً وغير ناضج كي لا يفهم. أقول الحقيقة كما هي، كذلك فعل جميع الأنبياء، فاضطُهدوا وصُلبوا من أجل ذلك.

تحاولون أن تفسروا للآب السماوي تبريركم لهذا البابا الخائن الذي فقد كثيراً من النفوس وسيفقد المزيد. الأخطاء التي اقترفها هي خطايا ضد الروح القدس، خطايا لا تغتفر (يوحنا الأولى 5، 16 – 17) !!!

كلا، الصلاة لا تكفي لتغيير كل شيء !! تلزم الشهادة أيضاً (رؤيا 10، 11). إن كان البابا مأسوراً بأفعاله، كان من الأفضل له أن يستقيل، كما فعل أحد أسلافه النبلاء البابا مارسلستينوس الخامس (1294) الذي رفض الكرسي الباباوي بسبب الفساد في الإدارة البابوية (…إيه نعم، منذ ذلك الوقت). لا يمكنني أن أبرر من يدينهم الله. لو كانت الصلاة تكفي، لصلى يسوع للكتبة والفريسيين المنافقين. لقد صلى “لتلاميذه” قائلاً “أنا لا أصلي للعالم”. عظوا المسيح إذاً !! قولوا له أن يصلي لأعدائه !!! صلوا للشيطان ؟!!! طوبى للذين يفهمون مقصود يسوع. ليفهم من يقدر!
لا أصلي للبابا!!!… ولا لأعدائي لأنهم أعداء المسيح وعبيد الشيطان. ليس لي أعداء شخصيين. أنا مكروه بسبب ما أكشفه ولأن شهادتي تصدم الغير ناضجين والغير تائبين. فليعتبرني الناس كما يشاؤون. وكما تقول أغنية إديث بياف: “لا، لا أبا… بالكون كله”!!!

إذا كنتم تظنون أنني أشهد ضد البابا بدافع الحقد، لا بدافع العدالة ودون أن أكون مدفوعاً من الآب، من الأفضل أن لا تكتبوا لنا. كل الذين يخلطون بين القوة والكراهية، بين الضعف والمحبة، ينتهي بهم الأمر بالصلاة لأرييل شارون وزمرته… وبدافع “المحبة”، يسمحون للسارقين بالدخول إلى منازلهم ليذبحوا نساءهم وأطفالهم. في قلبي، وفقاً للروح الهادي، نفس “الكراهية” التي كانت في قلب القديسة جان دارك.

ملاحظة: كلمات مريم، طريقتها العذبة والحنونة، الجذابة نوعاً ما في الكلام، الداعية إلى التوبة وكشف سر رسالة فاطمة، لا يمكنها أن لا تؤثر إلا بأناس مثل البابا يوحنا الثالث والعشرين، بولس السادس ويوحنا بولس الثاني… ثلاثة “ضفادع” أخرى (رؤيا 16، 13 – 14)… أنا مقتنع بأن يوحنا بولس الأول قد قُتل لأنه قرر إفشاء سر رسالة فاطمة.

عندما توجه ثيودور هرتزل بالكلام إلى البابا بيوس العاشر طالباً منه الاعتراف بحق اليهود “التوراتي” بأرض فلسطين، رفض هذا البابا بشجاعة الانصياع لمثل هذا المطلب. لو كان أحد هؤلاء الباباوات الثلاثة “ضفادع” الكنيسة (لا كتاب الرؤيا)، لكانوا قبلوا هاتفين عالياً وبقوة: “يا رب بارك إسرائيل!!”. زمن آخر، كنيسة أخرى ! نعم، لقد ماتت الكنيسة موتاً روحياً.

رسالتنا المروعة هي أن نشهد ضد الوحش وضد هؤلاء القوم من كنيسة ميتة. إنها صدمة مزدوجة إذاً. لقد قالت العذراء في مرينفريد إن لديها رسالة مروعة لتسليمها. هذه هي! إنها رسالتنا!

مهمتنا هي كشف القناع: “أنا أعرف أعمالك وجهدك وصبرك، وأعرف أنك لا تطيق الأشرار، وأنك امتحنت الذين يزعمون أنهم رسل وما هم رسل، فوجدتهم كاذبين!” (رؤيا 2، 2 – 9). إن وجدناهم كاذبين، يجب أن تكون لدينا الشجاعة والأمانة لفضحهم. هذا ما نقوم به. لا يمكننا التزام الصمت باسم المحبة. انتبهوا من الوقوع في هذا الفخ الشيطاني! فيسوع يثني على الذين “لا يطيقون الأشرار”. لقد قرأتم ذلك!

الذين يتسلحون بكلام يسوع القائل “أحبوا أعداءكم” يجهلون إلى من كان يتوجه. فقد قال يسوع: “ولكني أقول لكم أيها السامعون، أحبوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم… من ضربك على خدك فحول له الآخر…” (لوقا 6، 27 – 38).
“لكم أيها السامعون”: من كان يسمعه آنذاك؟ حشد اليهود الذي آمن به كمسيح صهيوني، إذاً حشد شبيه بالذين يتبعون اليوم شارون صارخين “الموت لأعدائنا العرب!” وبالطبع أيضاً، الموت للفلسطينيين. إلى هذا الحشد الصهيوني يقول يسوع: “لكم أقول: أحبوا أعداءكم…، لأنهم، “أعداءكم” الفلسطينيين، على حق !! أحسنوا إليهم بدلاً من أن تهدموا منازلهم وتقتلوا أطفالهم، إن ضربوكم على خدكم، حولوا لهم الآخر، لأنهم على حق في أن يصفعوكم!!” ألم يترك يسوع الجندي يصفعه ويضربه أمام رئيس مجلس اليهود، لكنه لم يحول له خده الآخر، بل جاوبه قائلا: “لماذا تضربني؟…” (يوحنا 18، 22 – 23). ألم يطلب أن يُذبح أعدائه أمامه (لوقا 19، 27)؟ أنستطيع أن نحب أعداءنا الشياطين والذين يسمحون للشيطان بإغوائهم؟ لا أحب ولا أصلي لا لشارون، ولا لبوش. أطلب من الرب أن يكبدهما هزيمة مؤلمة وأن يخلصنا منهما… ومن البابا.

لقد قال أبانا في ما مضى للنبي إرميا: “جعلتك ممتحناً تمتحن شعبي كالمعدن فتعرف سلكهم. كلهم عصاة متمردون وساعون بالنميمة ومفسدون” (إرميا 6، 27 – 28).

ماذا نقول أيضاً عن الانحراف الجنسي (نحو الأولاد) عند الكهنة، المرابين، ماذا نقول عن مصرف… “الروح القدس”…؟؟؟ هاكم إلى ماذا حولنا روح الآب القدوس… الفضيحة التي كشفتها قضية مرسينكوس، الأسقف الكبير أمام الشيطان، الذي تم نقله من قبل الفاتيكان إلى الولايات المتحدة الأميركية ليكون قسيساً… أصحاب الملايين… آه نعم، لا شيء أقل ! وكل ذلك مضمون من “الآب القدوس”…ليس من الآب القدوس ليسوع، بل للبابا يوحنا بولس الثاني، أحد الـ “مغتصبين للقب الرسول واللقب السماوي للأب الأقدس…”، لقب لا يخص إلا أبانا القدوس السماوي، أب يسوع المسيح (متى 23، 9).

في لا ساليت دعت العذراء مريم أبناءها إلى الكفاح، عاهدة إياهم بمساعدتهم، وبأنها ستقودهم إلى كمال الحياة الروحية، إلى نضج النفس. نتعرف على هذا النضج عند الذين يملكون الشجاعة للتنديد بهرمية قد أمست شيطانية، كما أجاب بطرس والرسل في ما مضى المجمع اليهودي (الفاتيكان اليوم)، الذي أمرهم بعدم التبشير بيسوع: “يجب أن نطيع الله لا الناس” (أعمال 5، 27 – 29). هذا هو النضج في الإيمان! لقد أعلنت أمنا العذراء في فاطمة عن خيانة الكنيسة. قالت للوسي (المستبصرة) إنه لم يعد يجب انتظار دعوات الهرمية الكنسية، بل على كل إنسان أن يتصرف بشكل مستقل. المؤمنون المستقلون هم هنا، الآن، بتصرفها. لقد حان وقت “الحصاد”. فلنكن إذا ناضجين كي يحصدنا الروح القدس ويحشدنا للمعركة الحاسمة ضد الشيطان المتجسد بأثواب الكهنة.

ربما سيجد البعض ما أقوله قاسياً. بينما آخرون، بالمقابل، سيفهمون جيداً وسيكونون على أتم استعداد، أعرف ذلك!
فليعطِنا الآب الحق، بيسوع ومريم، كمال روحه القدس والبصيرة كي نستطيع، في هذا العالم المضطرب، أن نميز بين الخير والشر، لأن الشر يتقنع جيداً بالخير ويدعو نفسه خيراً. لنقتنع بذلك، علينا أن نستمع لجورج و. بوش.
لكن “الويل للذين يدعون الشر خيراً والخير شراً…” (إشعيا 5، 20)، إلى الذين، باستثناء يسوع، يقولون “من ليس معي فهو ضدي!”. من جهتي، لا أقدر لا أن أحب، ولا أن أصلي لأمثال هؤلاء الأشخاص! بل أصلي ضدهم.
أتضرع إلى السيدة العذراء وابنها السماوي أن يحميانا منهم ومن كل شر، أن يهديا خطواتنا الروحية، أن يرفعانا ويجعلانا مستعدين لكل ما سيحصل لا محالة، في القريب العاجل.
بطرس

ملاحظة: في فاطمة، عندما يقال إن الحرب العالمية الكبرى ستحدث في النصف الثاني من القرن العشرين، كانت مريم تتكلم عن الفصل الأول من الحرب العالمية ضد العراق التي بدأت في سنة 1991، لقد قالت لي السماء: “بنهاية النصف الثاني، من النصف الثاني (نعم)، من القرن العشرين”. أي في الربع الأخير من القرن العشرين. لقد استغرقني الكثير من الوقت لأفهم ما قالته لي السماء بشأن هذه “الأنصاف”.

هذه “الحرب الكبيرة” التي بدأت بحرب العراق الأولى في كانون الثاني 1991 (جورج بوش الأب)، ما زالت تزعزع الاستقرار العالمي حتى اليوم، وتتوالى فصولها: اعتداء 11 أيلول 2001، حرب أفغانستان في تشرين الأول 2001 (جورج و. بوش)، حرب العراق الثانية في 2003 (جورج و. بوش)، الحرب على ليبيا، زعزعة استقرار سوريا وبلدان عربية أخرى إلخ..

فرنسوا الأول يحث المسيحيين على الخيانة: عهد اليهود الغير منقوض

أطلق البابا فرنسوا الأول مؤخراً موعظة رسولية تحت عنوان “إفانجلي غوديوم”. نقرأ فيها ما يلي: “نظرة خاصة جداً نوجهها للشعب اليهودي، الذي لم يُنقض أبداً عهده مع الله، لأن “لا ندامة في هبات الله ودعوته” (رومة 11، 29). وأيضاً: “الحوار والصداقة مع بني إسرائيل يشكلان جزءاً من حياة تلاميذ يسوع”.
ما رأيكم؟
ف. ب

من خلال هذه الموعظة يبرهن فرنسوا الأول أنه حقاً بابا المسيح الدجال، أكثر من أسلافه. إن خيانة الفاتيكان قد بلغت ذروتها.
إن البابا ينكر يسوع بصورة مطلقة وفاضحة بقوله: “نظرة خاصة جداً نوجها للشعب اليهودي، الذي لم يُنقَض أبداً عهده مع الله، لأن ‘لا ندامة في هبات الله ودعوته’.” (رومة 11، 29).
إن كان عهد “الشعب اليهودي” مع الله لم يُنقض أبداً، لماذا إذاً هناك عهد جديد؟؟؟
إنه العهد الأول الذي يستمر…
فقد أعلن بولس الرسول بكل وضوح:

“ولكن المسيح نال خدمة أفضل من التي قبلها بمقدار ما هو وسيط لعهد أفضل من العهد الأول، لأنه قام على أساس وعود أفضل من تلك. فلو كان العهد الأول لا عيب فيه، لما دعت الحاجة إلى عهد آخر. والله يلوم شعبه بقوله: ‘يقول الرب: ها هي أيام تجيء أقطع فيها لبني إسرائيل ولبني يهوذا عهداً جديداً، لا كالعهد الذي جعلته لآبائهم يوم أخذت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر، فما ثبتوا على عهدي . لذلك أهملتهم أنا الرب. وهذا هو العهد الذي أعاهد عليه بني إسرائيل في الأيام الآتية، يقول الرب: سأجعل شرائعي في عقولهم وأكتبها في قلوبهم، فأكون لهم إلهاً ويكونون لي شعباً. فلا أحد يعلم ابن شعبه ولا أخاه فيقول له: إعرف الرب، لأنهم سيعرفوني كلهم من صغيرهم إلى كبيرهم، فأصفح عن ذنوبهم ولن أذكر خطاياهم من بعد’ (إرميا 31، 31 – 34). والله بكلامه عن ‘عهد جديد’ جعل العهد الأول قديماً، وكل شيء عتق وشاخ يقترب من الزوال” (عبرانيين 8، 6 – 13).

أما قرأ فرنسوا الأول يوماً بولس وإرميا؟
بولس يأتي أيضاً على ذكر الكهنوت اللاوي الذي أسسه موسى متكلماً عن الكهنوت بحسب رتبة ملكيصادق الذي يجسد المسيح:

“وهكذا بطلت الوصية السابقة لضعفها وقلة فائدتها، لأن شريعة موسى ما حققت الكمال في شيء، فحل محلها رجاء أفضل منها نتقرب به إلى الله” (عبرانيين 7، 18).

يقول بولس أيضاً عن المسيح الذي بشر به المزمور 40، 7 – 9:

“لذلك قال المسيح لله عند دخوله العالم: ما أردت ذبيحة ولا قرباناً، لكنك هيأت لي جسداً، لا بالمحرقات سررت ولا بالذبائح كفارة للخطايا. فقلت: ها أنا أجيء يا الله لأعمل بمشيئتك، كما هو مكتوب عني في طي الكتاب. فهو قال أولاً: ما أردت ذبائح وقرابين ومحرقات وذبائح كفارة للخطايا ولا سررت بها، مع أن تقديمها يتم حسب الشريعة (شريعة موسى). ثم قال: ها أنا أجيء لأعمل بمشيئتك، فأبطلَ الترتيب الأول ليقيم الثاني. ونحن بفضل تلك الإرادة تقدسنا بجسد يسوع المسيح الذي قدمه قرباناً مرة واحدة” (عبرانيين 10، 5 – 10).

لقد تجسد هذا القربان في عشاء الفصح الأخير عندما قال يسوع لرسله عشية آلامه:

“هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك من أجلكم” (لوقا 22، 20)، “لغفران الخطايا” (متى 26، 28).

وحده دم هذا العهد الجديد له القدرة على تطهيرنا وغسل نفوسنا. دم أضاحي الحيوانات في إطار عهد موسى لم يكن إلا ليجسد مسبقاً هذه الحقيقة الروحية الثابتة كما يفسر بولس في رسالته إلى العبرانيين، الفصل 9 و10، 1 – 18.
يتكلم بولس إذاً عن العهد الجديد الذي “يحل محل” العهد القديم، عن “الوصية السابقة التي بطلت”، عن “الترتيب الأول الذي أبطل لإقامة الثاني”، عن العهد الأول “القديم الذي عتق وشاخ واقترب من الزوال”.

وفرنسوا الأول يؤكد أن الله لم ينقض عهده مع اليهود!

صحيح أن “لا ندامة في هبات الله ودعوته” (رومة 11، 29)، لكن ذلك يعني بكل بساطة أن اليهود ذوو النوايا الحسنة لا يزالوا مدعوين إلى الإيمان بالمسيح يسوع. وهذا لا يعني شيئاً آخر. يجب فهمه بهذه الطريقة بالاستناد إلى روح يسوع ومجمل كتابات بولس.
البابا بيوس الثاني عشر فهم جيداً هذا الروح عندما أعلن في منشوره “جسد المسيح السري” (29 حزيران 1943): “بموت الفادي أخذ العهد الجديد مكان الشريعة القديمة المنقوضة”.
وقد شدد يسوع بنفسه على تبعة رفض اليهود الاعتراف بأنه المسيح المُعلن:

“أما قرأتم في الكتب المقدسة: الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية؟ هذا ما صنعه الرب، فيا للعجب! لذلك أقول لكم: سيأخذ الله ملكوته منكم ويسلمه إلى شعب يجعله يثمر” (متى 21، 42 – 43).

إنها النتيجة المنطقية: لأن العهد القديم “منقوض” و “الترتيب الأول قد أبطل”، وملكوت السماوات أعطي إلى آخرين.

إسرائيل، التي عادت إلى الظهور سنة 1948، هي المسيح الدجال المُعلن (راجع نص “مفتاح سفر الرؤيا”). والفاتيكان والكنائس ينحنون اليوم أمام إسرائيل. هذا إنكار ليسوع الذي وهب نفسه على الصليب ليحررنا من العقلية الصهيونية للأمس واليوم. هؤلاء الصهيونيون يريدون مسيحاً ملكاً عسكرياً وفاتحاً. فيجيبهم يسوع:
“مملكتي ليست من هذا العالم…” (يوحنا 18، 36).
ما يدعيه فرنسوا الأول هو هرطقة فاضحة وإتمام لنبوءة بولس:

“لا يخدعكم أحد بشكل من الأشكال، فيوم الرب لا يجيء إلا بعد أن يسود الكفر ويظهر رجل المعصية، ابن الهلاك، والعدو الذي يرفع نفسه فوق كل ما يدعوه الناس إلهاً أو معبوداً، فيجلس في هيكل الله ويحاول أن يثبت أنه إله” (تسالونيكي الثانية 2، 3 – 4).

العدو (المسيح الدجال مع عميله البابا الحالي) الذي ينكر العهد الجديد يجلس شخصياً في هيكل الله (الفاتيكان.)
إنحراف فرنسوا الأول بصورة خاصة، هو أنه يعلن آراءه الخادعة في إطار موعظة رسولية. المسيحيون من حيث المبدأ مضطرون إلى الاصغاء له. زيادة على ذلك، فإن هذا البابا يوصي “بالصداقة مع بني إسرائيل”. إنه لا يقول الصداقة مع اليهود، إنما مع “بني إسرائيل”. إنه إذاً يدعو المسيحيين ضمنياً إلى قبول الصهيونية والاعتراف بدولة إسرائيل. في حين أن هذه الدولة هي وحش كتاب رؤيا يوحنا (راجع: “مفتاح سفر الرؤيا”، “المسيح الدجال وعودة المسيح”).

الشهادة الحقيقية المتوجبة علينا ليسوع هي، بالعكس، الرفض التام للاعتراف بدولة إسرائيل (راجع نص “الميسحيون وإسرائيل”). بتعبير آخر، إن فرنسوا الأول يدعو جميع المسيحيين اليوم بصورة رسمية إلى خيانة يسوع.

ليس علينا أن نتعجب من هذه الخيانة. فقد أعلن عنها يسوع في نهاية الأزمنة:

“ويرتد عن الإيمان كثير من الناس، ويخون بعضهم بعضاً ويبغض واحدهم الآخر. ويظهر أنبياء كذابون كثيرون ويضللون كثيراً من الناس” (متى 24، 10 – 11).

هؤلاء الأنبياء الكذابون هم وحشا كتاب الرؤيا، إسرائيل وأميركا، إضافة إلى كل من يدعمهما…
إنه أيضاً كتاب رؤيا حبيبنا يوحنا الذي يكشف لنا مقصود الله الحقيقي:

“أنا أعرف ما أنت عليه من الشدة والفقر، مع أنك غني. وأعرف ما يفتري به عليك الذين يزعمون أنهم يهود وما هم بيهود، بل هم مجمع للشيطان” (رؤيا 2، 9).

“يزعمون أنهم يهود” لأنهم ينكرون المسيح الواحد والوحيد الذي أرسله الله. اليهود الحقيقيون هم الذين يؤمنون بيسوع الذي تمم كل نبوءات الكتاب المقدس عن المسيح.
زيادة على ذلك يشدد بولس قائلاً:

“فصرتم، أيها الأخوة، على مثال كنائس الله في المسيح يسوع، تلك الكنائس التي باليهودية، لأنه أصابكم من أبناء أمتكم ما أصابهم من آلام على أيدي اليهود الذين قتلوا الرب يسوع والأنبياء واضطهدونا، والذين لا يرضون الله ويعادون جميع الناس، فيمنعونا من تبشير سائر الأمم بما فيه خلاصهم، فهم في كل مرة يجاوزون الحد بخطاياهم، فينزل عليهم في النهاية غضب الله” (تسالونيكي الأولى 2، 14 – 16).

كيف يحثنا هذا الفرنسوا الخائن على منح صداقتنا للذين هم، وفقاً لبولس، “أعداء جميع الناس” والذين هم اليوم فوق كل ذلك، من خلال دولة إسرائيل، المسيح الدجال المُعلن الذي تحوي جعبته الكثير الكثير من الظلم والجرائم؟

الخروج والمغادرة

البابا الذي كان من المفترض أن يكون نوراً أصبح ظلاماً. من كان عليه أن يكون شمساً أمسى عتمةً.
لذلك، فإن الله، الذي يستبق عدوه دائماً، يقول في كتاب الرؤيا عن المؤمنين الحقيقيين:

“لا ليل هناك، فلا يحتاجون إلى ضوء مصباح أو شمس، لأن الرب الإله يكون نورهم، وهم سيملكون إلى أبد الدهور” (رؤيا 22، 5).

نعم، إننا اليوم لسنا بحاجة إلى خونة الفاتيكان والكنائس الأخرى، ولنطبق هذا الكلام المنير للقديس يوحنا:

“من تطاول وما ثبت على تعليم المسيح، فلا يكون الله له. ومن ثبت على تعليم المسيح، فله الآب والابن معاً. إذا جاءكم أحد بغير هذا التعليم فلا تقبلوه عندكم ولا تقولوا له: السلام عليك” (يوحنا الثانية، 9 – 10).

من الآن فصاعداً، أورشليم السماوية المؤلفة من الذين يعيشون اليوم الإصلاح الشامل هي نور الأمم:

“والمدينة (أورشليم السماوية) لا تحتاج إلى نور الشمس (الفاتيكان والكنائس الأخرى) والقمر ( الجوامع)، لأن مجد الله ينيرها والحمل هما هيكلها. ستمشي الأمم في نورها…” (رؤيا 21، 23).

كتاب الرؤيا الذي هو كتاب زمننا، يدلنا على الطريق الذي علينا أن نسلكه:

“أخرج منها يا شعبي! لئلا تشارك في خطاياها فتصيبك نكباتها… لذك تنزل بها النكبات في يوم واحد: وباء وحزن وجوع، وتحترق بالنار لأن الذي يدينها هو الرب الإله القدير” (رؤيا 18، 4 – 8).

تنطبق هذه الآيات على “بابل العظيمة” (رؤيا 18، 2) التي هي أورشليم القدس، قلب الصهيونية العالمية. بتعبير آخر، يقول الله لنا جميعاً: انفصلوا عن إسرائيل واتركوا هذا الكيان. اتركوها أيضاً بالروح، أي تخلوا عن صهيونيتكم. هذا النداء موجه أيضاً إلى اليهود ذوو النية الطيبة، إلى اليهود المضللين، بحسب تعبير يسوع لبطرس2، إلى اليهود الذين نصلي من أجلهم، كي يطلع كوكب الصبح المنير (رؤيا 22، 16) في قلوبهم، الذي هو يسوع بنفسه.

وبنفس الروح، هذا يعني أيضاً بالنسبة للمسيحيين أن عليهم أن ينفصلوا عن هذه الكنيسة وعن جميع الكنائس التي تزحف أمام المسيح الدجال. كذلك الأمر بالنسبة للديانات الأخرى التي يترأسها رجال دين خونة.
لأن كلام بطرس والرسل إلى رئيس مجلس اليهود في الماضي يصح من جديد:
“يجب أن نطيع الله لا الناس” (أعمال 5، 29). لا أحد يمكنه أن يوقف مسيرة التحرير هذه التي بدأت، لأنها تأتي من الله لا من الناس. ما قاله غمالائيل في ذلك الوقت يصح اليوم أيضاً:

“… ما يبشرون به أو يعملونه يزول إذا كان من عند البشر. أما إذا كان من عند الله، فلا يمكنكم أن تزيلوه لئلا تصيروا أعداء الله” (أعمال 5، 38 – 39).

جواب الله

من أجل صحوة عامة ولمجد مسيحه يسوع، سيعرف الله كيف يرد قريباً جداً على الخونة المتمركزين في الفاتيكان.
بدأت هذه الخيانة عندما رفض البابا يوحنا الثالث والعشرون متذرعاً بحجج دبلوماسية إعلان سر فاطمة سنة 1960. رفض هذا البابا الانصياع لطلب مريم العذراء الواضح والصريح. بينما سر فاطمة الحقيقي – لا السر المزيف الذي أعلنه البابا يوحنا بولس الثاني- يكشف هوية المسيح الدجال. (راجع “رسالة سيدة فاطمة).

سحقت الدبلوماسية روح يسوع النبوي. والحال هو أن، في ملكوت الله، الدبلوماسي الفاتر الذي يتلاعب بالكلام كما يفعل فرنسوا الأول، يتقيؤه الله (رؤيا 3، 15).
يريد أن يرضي أصحاب النفوذ والمقدرة في العالم، لكنه ينسى كلام مريم النبوي في نشيدها حيث تعلن عن مجيء المسيح:
“أنزل الجبابرة عن عروشهم ورفع المتضعين” (لوقا 1، 52).
اليوم، من جديد، سيتساقط الجبابرة عن عروشهم.
هكذا، بدءاً من سنة 1960، أخذت نبوءة يسوع عن بطرس تحقق:

“الحق الحق أقول لك: كنت، وأنت شاب (عندما كانت الكنيسة حديثة العهد)، تشد حزامك بيدك وتذهب إلى حيث تريد (كنت تتبع الروح القدس). فإذا صرت شيخاً مددت يديك وشد غيرك لك حزامك وأخذك إلى حيث لا تريد” (يوحنا 21، 18).

هذا “الغير” هو المسيح الدجال الذي، منذ مجمع الفاتيكان الثاني، بدأ يأخذ كنيسة اليوم القديمة إلى حيث لا تريد، أي إلى الهلاك.
نعلم أن جواب الله لهؤلاء الخونة سيكون صاعقاً. فقد أعلنته أمنا في لا ساليت (1846):

“روما (الفاتيكان) ستفقد الإيمان وتغدو مقر المسيح الدجال”.
“روما الوثنية ستختفي، ستسقط نار من السماء وتلتهم ثلاثة مدن، ويشعل الذعر والخوف العالم بأسره. كثيرون سينخدعون (من المسيح الدجال) لأنهم لم يعبدوا المسيح الحقيقي (يسوع) الحي بينهم”.

أعلنته مريم أيضاً في فاطمة (1917):

“في روما أيضاً ستحصل تغييرات كبيرة. روما ستصير خراباً. يسقط ما هو فاسد وما يسقط لا يجب أن يبقى. ستُظلِم الكنيسة ويغوص العالم بالاضطرابات…”

وقد أعلنه يسوع لبطرس2 (الرسائل إلى بطرس2):

30. 06. 1976: “مع كل هذه الزلازل التي وقعت في أوروبا، في إيطاليا، والتي سيكون هناك غيرها بأشكال مختلفة. ستزول باريس، كذلك روما والفاتيكان. هذا هو سر فاطمة الذي لا يريد سادة الفاتيكان إفشاءه كي لا يدانوا، لكن ذلك لن يغير شيئاً. نعيش هنا منذ الآن مناخ الحرب العالمية الثالثة”.
15. 11. 1992: “كثير من الذين يريدون معرفة سر فاطمة وينتقدون السكوت الذي يلفه، سيقطعون ألسنتهم بأنفسهم بدلاً من كشفه. هذا هو “الكلام الصعب الذي لا يطيق أحد أن يسمعه…” (يوحنا 6، 60). أي سر آخر سيكون مقبولاً، لكن ليس كشف هوية المسيح الدجال… ذلك يزعج كثيراً!… ويسبب اضطهادات لا أحد يقدر على تحملها… ولو محبة بالمسيح. لوسي، مستبصرة فاطمة الفقيرة والقديسة، لجأت إلى راهبات الكرمل في 1948… لماذا 1948؟ لأنها بالضبط سنة ظهور “الوحش”! ”
21. 3. 1994: “تتجلى الخيانة بعدم إعلان سر فاطمة وتنتهي بتوقيع الاتفاق الفاتيكاني الإسرائيلي” (كانون الأول 1993).

نحن على عتبة أحداث بالغة الأهمية.

كتاب الرؤيا يعلن تبعات الخيانة:

“من سجد للوحش وصورته وكان موسوماً على جبهته أو يده (من يفكر ويعمل لأجله)، فلا بد أن يشرب من خمر غضب الله المسكوبة من غير مزج في كأس غضبه، ويقاسي عذاب النار والكبريت أمام الملائكة الأطهار وأمام الحمل” (رؤيا 14، 9 – 10).

“من كان له أذنان، فليسمع ما يقول الروح للكنائس…” (رؤيا 2، 11).

نداء جديد

باسم المسيح يسوع العائد بيننا والعذراء مريم، ننادي كل البشر الصالحين للثورة ضد المسيح الدجال والكنائس الخائنة التي تدعمه.
كتاب الرؤيا هو الكتاب الثوري بامتياز.
بقوله: “أخرج منها، يا شعبي!” (رؤيا 18، 4)، يتوجه يسوع إلى جميع المؤمنين الحقيقيين “من كل أمة وقبيلة وشعب ولسان” (رؤيا 7، 9) ليتحرروا من إسرائيل، ومن الكنائس التقليدية والسياسيين الخونة.

لنتحرر ونذهب مباشرة إلى المسيح عن طريق القلب.
إنه هو الذي يدعونا:

“ها أنا واقف على الباب أدقه، فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب دخلت إليه وتعشيت معه وتعشى هو معي” (رؤيا 3، 20).

(مراجعة النصوص التالية: “الإصلاح الشامل” ، “يسوع يجدد الكهنوت” و “خبز الحياة والكهنوت الجديد”).

منذ اللحظة التي نتعرف فيها على هوية الوحش ونلتزم الكفاح ضده، ندخل في دائرة أصدقاء يسوع الأحماء. فيكشف لنا ذاته في حميمية القلب والروح وتتحقق عودته فينا. هذا صالح لكل الديانات، كل الشعوب، كل اللغات.
لأن مقاومة إسرائيل هي روح يسوع.
يقول لنا يسوع أيضاً في هذا الكتاب المقدس الصغير كتاب الرؤيا:

“ها أنا آت سريعاً. هنيئاً لمن يعمل بالأقوال النبوية في هذا الكتاب… ها أنا آت سريعاً ومعي الجزاء الذي أجازي به كل واحد بأعماله. أنا الألف والياء، والأول والآخر، والبداءة والنهاية. هنيئاً لمن يغسلون حللهم ليكون لهم سلطان على شجرة الحياة، وليدخلوا المدينة (أورشليم السماوية) من أبوابها. أما الذين في خارج المدينة، فهؤلاء هم الكلاب والسحرة والفجار والقتلة وعبدة الأوثان وكل من يكذب ويحب الكذب”. (رؤيا 22، 7 / رؤيا 22، 12 – 15).

الذين في خارج المدينة هم الخونة أمثالكم سيدي البابا!!!

موعظة فرنسوا الأول الإنجيلية (تشرين الثاني 2013)

العلاقات مع الديانة اليهودية

النص الكامل بالفرنسية على العنوان الالكتروني التالي:
http://www.vatican.va/holy_father/arancesco/apost_exhortations/documents/papa-arancesco_esortazione-ap_20131124_evangelii-gaudium_ar.html#Les_relations_avec_le_judaïsme

247. نظرة خاصة جداً نوجهها إلى الشعب اليهودي، الذي لم يُنقَض عهده أبداً مع الله، لأن “لا ندامة في هبات الله ودعواته” (رومة 11، 29). الكنيسة، التي تشارك اليهودية جزءاً مهماً من الكتب المقدسة، تعتبر شعب العهد وإيمانه كجذر مقدس لهويته المسيحية الخاصة (للمقارنة مع رومة 11، 16 – 18). كمسيحيون، لا يمكننا أن نعتبر اليهودية كديانة غريبة، ولا أن نصنف اليهود من بين المدعوين إلى التخلي عن الأصنام للاهتداء إلى الله الحقيقي (للمقارنة مع تسالونيكي الأولى 1، 9). نؤمن معاً بالله الواحد الذي يعمل على مر التاريخ، ونستقبل سوياً الكلام المشترك للوحي الإلهي.

248. الحوار والصداقة مع بني إسرائيل يشكلان جزءاً من حياة تلاميذ يسوع. العاطفة التي نشأت تحملنا على النواح بصدق ومرارة على الاضطهاد الفظيع الذي تعرضوا له، خاصةً الذي تسبب ويتسبب به مسيحيون.
249. يواصل الله عمله في شعب العهد الأول ويولد كنوز حكمة تتدفق من لقائه مع الكلمة الإلهية. لذلك، الكنيسة أيضاً تغتني عندما تقطف قيم اليهودية. حتى ولو كانت بعض المعتقدات المسيحية غير مقبولة بالنسبة للديانة اليهودية، ولا تستطيع الكنيسة أن تكف عن إعلان يسوع كرب ومسيح، يوجد تكاملية غنية تسمح لنا بقراءة نصوص الكتاب المقدس العبري سوياً وتساعدنا على التعمق بشكل متبادل بثروات الكلمة الإلهية، كما ومشاركة كثير من المعتقدات الأخلاقية بالإضافة إلى الهاجس المشترك للعدالة وتنمية الشعوب.

هذا أيضاً بعض من كلام بولس عن موضوع العهد القديم، عن كهنوته وشريعته (شريعة موسى):

كورنثوس الثانية 3، 6 – 16: “فهو الذي جعلنا قادرين على خدمة العهد الجديد، عهد الروح لا عهد الحرف، لأن الحرف يميت والروح يحيي . فإذا كانت خدمة الموت المنقوشة حروفها في ألواح من حجر أحيطت بالمجد، حتى إن بني إسرائيل ما قدروا أن ينظروا إلى وجه موسى لمجد طلعته، مع أنه مجد زائل، فكيف يكون مجد خدمة الروح! وإذا كانت خدمة ما أدى إلى الحكم على البشر مجداً، فكم تفوقها مجداً خدمة ما يؤدي إلى تبريرهم. فما كان في الماضي فائق المجد، زال بفضل المجد الذي يفوقه الآن. وإذا كان للزائل مجد، فكم يكون مجد الخالد؟ ولأن لنا هذا الرجاء، فنحن نتصرف بجرأة. فما نحن كموسى الذي كان يضع قناعاً على وجهه لئلا يرى بنو إسرائيل نهاية ما يزول. ولكن عميت بصائرهم، فلا يزال ذلك القناع إلى اليوم غير مكشوف عند قراءة العهد القديم، ولا ينزعه إلا المسيح. نعم، إلى اليوم لا يزال القناع على قلوبهم عند قراءة شريعة موسى، ولا ينزع هذا القناع إلا الاهتداء إلى الرب”.

غلاطية 2، 16 – 21: “ولكننا نعرف أن الله لا يبرر الإنسان لأنه يعمل بأحكام الشريعة (شريعة موسى)، بل لأنه يؤمن بيسوع المسيح. ولذلك آمنا بالمسيح يسوع ليبررنا الإيمان بالمسيح، لا العمل بأحكام الشريعة. فالإنسان لا يتبرر لعمله بأحكام الشريعة. فإن كنا ونحن نسعى إلى التبرر في المسيح وُجدنا أيضاً من الخاطئين، فهل يعني هذا أن المسيح يعمل للخطيئة؟ كلا. ولكني إذا عدت إلى بناء ما هدمته، جعلت من نفسي مخالفاً للشريعة، لأني بالشريعة مت عن الشريعة لأحيا لله. مع المسيح صُلبت، فما أنا أحيا بعد، بل المسيح يحيا في. وإذا كنت أحيا الآن في الجسد. فحياتي هي في الإيمان بابن الله الذي أحبني وضحى بنفسه من أجلي. فكيف أكفر بنعمة الله؟ ولو كان الإنسان يتبرر بالشريعة، لكان موت المسيح عبثاً”.

غلاطية 5، 1 – 6: “فالمسيح حررنا لنكون أحراراً. فاثبتوا، إذاً، ولا تعودوا إلى نير العبودية. فأنا بولس أقول لكم: إذا اختتنتم، فلا يفيدكم المسيح شيئاً. وأشهد مرة أخرى لكل من يختتن بأنه ملزم أن يعمل بأحكام الشريعة كلها. والذين منكم يطلبون أن يتبرروا بالشريعة، يقطعون كل صلة لهم بالمسيح ويسقطون عن النعمة. أما نحن، فننتظر على رجاء أن يبررنا الله بالإيمان بقدرة الروح. ففي المسيح يسوع لا الختان ولا عدمه ينفع شيئاً، بل الإيمان العامل بالمحبة”.

إذاً كيف يمكن لفرنسوا الأول أن يقول إن العهد مع اليهود لم ينقضه الله؟
(راجع أيضاً “الإيمان مقابل الشريعة” و “العبادة ومكان العبادة”).