“أعطنا يا بادع الكل ويا بارىء الخليقة عيوناً لترى وآذاناً لتسمع ما يقول الروح”.

“من كان له أذنان، فليسمع ما يقول الروح للكنائس” (رؤيا 2، 11).

مقدمة

لقد أعطى يسوع رسله العلامات الواضحة المبشرة بعودته، وبدورهم نقلوا إلينا هذه النبوءات المهمة من خلال الإنجيل. فقال عنها لوقا:

“ستكون هذه أيام نقمة يتم فيها كل ما جاء في الكتب المقدسة” (لوقا 21، 22).

آنذاك، كانت الأناجيل قد كُتبت ما عدا كتاب الرؤيا، آخر كتب العهد الجديد، الذي كتب فيما بعد. علينا اليوم أن نأخذ بعين الاعتبار النبوءات المتعلقة بعودة المسيح في الأناجيل وفي كتاب الرؤيا، خاصة وأن هذا الأخير مكرس لهذه النبوءات. لذلك، علينا أن ننتبه إلى تلك النبوءات ونتمسّك بها كما أوصانا القديس بطرس: “إننا نزداد تمسكاً بكلام الأنبياء، وأنتم تفعلون حسناً إذا نظرتم إليه كأنه سراج منير يضيء في مكان مظلم، إلى أن يطلع النهار ويشرق كوكب الصبح في قلوبكم” (بطرس الثانية 1، 19). كوكب الصبح هو رمز المسيح يسوع (العدد 24، 17 / رؤيا 2، 28 / 22، 16). ففي قلوبنا قد بدأت تتحقق عودته، وبعضنا قد اختبرها.

لقد أوصانا يسوع أيضاً أن نترك “مصابيحنا موقدة” (لوقا 12، 35) بالعودة دائماً إلى النبوءات للتعرف على علامات الأزمنة: “إذا رأيتم هذا كله، فاعلموا أن الوقت قريب وإنه (المسيح) على الأبواب” (متى 24، 33). إن التغاضي عن النبوءات أو عدم الاعتراف بتحققها يعني الغرق في ثبات مميت مثل العذارى الجاهلات (متى 25). إن الذين يفهمون النبوءات يدركون أن يسوع واقف “على الباب” كما أعلن بنفسه في لوقا 12، 36 / رؤيا 3، 20.

أي باب عنى يسوع؟ باب القلب طبعاً!

ولماذا هو واقف على الباب؟ لنفتح له لأنه يشتهي الدخول.

بأي هدف؟ يجيب يسوع بنفسه:

لـ “أدخل إليه وأتعشى معه ويتعشى هو معي” (رؤيا 3، 20).
“هنيئاً لهؤلاء الخدم الذين متى رجع سيدهم وجدهم مترقبين ساهرين. الحق أقول لكم: إنه يشمر عن ساعده ويجلسهم للطعام ويقوم بخدمتهم” (لوقا 12، 35 – 37).

“هنيئاً للذي يقرأ وللذين يسمعون هذه الأقوال النبوئية، إذا عملوا بها، لأن الوقت قريب” (رؤيا 1، 3). هذا الوقت قد حان. كان “قريباً”، منذ 2000 سنة، لأنه، كما يفسر بطرس “يوم واحد عند الرب كألف سنة، وألف سنة كيوم واحد” (بطرس الثانية 3، 8).

كان المسيحيون الأولون “يفحصون الكتب المقدسة كل يوم ليتيقنوا من صحة التعاليم (ما كان يقول الرسل عن يسوع)” (أعمال 17، 11). فلنفعل مثلهم ونبقى ساهرين متيقظين نفحص الكتب المقدسة: “…أما أنتم، أيها الإخوة، لستم في الظلام حتى يفاجئكم ذلك اليوم كاللص، لأنكم جميعاً أبناء النور وأبناء النهار. فما نحن من الليل ولا من الظلام. فلا ننم كسائر الناس، بل لنبقى ساهرين ومتأهبين…” (تسالونكي الأولى 5، 4 – 7). كي نبقى ساهرين ومتأهبين، علينا مراجعة الكتب المقدسة.

علينا أن ندرك أن يسوع قد عاد، يدقّ على الأبواب. ولنفتح له.

العلامات النبوئية الرئيسية على عودة يسوع هي التالية:

ظهور المسيح الدجال: إسرائيل

متى 24، 4 – 5 : “كثيرون سيقولون: أنا هو المسيح…” (المسيح الصهيوني: في إسرائيل يزعم كثيرون اليوم أن المسيح الصهيوني على الباب، وحتى أنه موجود في إسرائيل؛ فقد زعموا أنه مناحيم بغين، ثم أرييل شارون أو حاخامت آخرين).
متى 24، 23 – 25 : “سيظهر مسحاء دجالون وأنبياء كذابون”.
مرقس 13، 5 و13، 21 – 22 / لوقا 21، 8: “كثيرون سيقولون: أنا هو (المسيح).

الصفة المميزة للمسيح الدجال: إنه ينكر أن يسوع هو المسيح (يوحنا الأولى 2، 18 – 22 / يوحنا الأولى 4، 2 – 3 / يوحنا الأولى 5، 1 / يوحنا الثانية 7 – 11). الشياطين ليسوا المسيح الدجال لأنهم يعترفون أن يسوع هو المسيح. ولا ينكرونه (متى 8، 29 / مرقس 1، 34 / لوقا 4، 41).

أعلن بولس عن ظهور المسيح الدجال ناعتاً إياه بـ : “الكفر، رجل المعصية، إبن الهلاك، العدو… سر الإثم” (تسالونيكي الثانية 2، 2 – 9).

أعلن كتاب الرؤيا عن ظهور “الوحش” (رؤيا 13 و 17). إنه المسيح الدجال.

العذراء مريم، في لا ساليت (1846)، أعلنت عن ظهور المسيح الدجال في المستقبل القريب.

ظهور الأنبياء الكذابين

هؤلاء الأنبياء الكذابون يتكلمون لصالح إسرائيل:

متى 24، 11: “ويظهر أنبياء كذابون كثيرون ويضللون كثيراً من الناس…” (من خلال وسائل الإعلام إلخ.).
متى 24، 24 – 25 : “سيظهر مسحاء دجالون وأنبياء كذابون يصنعون الآيات والعجائب…ها أنا أنذركم” (آيات إسرائيل العسكرية).
متى 7، 15 – 20 : “…يجيئونكم بثياب الحملان…” (محرقة اليهود الهتلرية: رؤيا 13، 3).

مرقس 13، 22: “سيظهر مسحاء دجالون وأنبياء كذابون… ها أنا قد أنبأتكم بكل شيء” (المذاهب).

يطلق كتاب الرؤيا على هؤلاء الأنبياء الكذابين اسم “النبي الكذاب” (رؤيا 19، 20 / 20، 10) و “الوحش الآخر” (رؤيا 13، 11) أو أيضاً “العشرة ملوك” (رؤيا 17، 12)، في خدمة “الوحش” الذي هو المسيح الدجال (رؤيا 13، 12 / 17، 13 / 19، 20).

ما هي الآيات التي سيحققها المسيح الدجال بمساعدة النبي الكذاب؟

– العودة “العجائبية” لدولة إسرائيل وانتصاراتها الخارقة بفضل الدعم الأمريكي (الموضوع في خدمتها). تقول العذراء في لا ساليت : “شياطين الجو (الطيران) مع المسيح الدجال سيصنعون آيات كبيرة على الأرض وفي السماء”. (مراجعة نص: “رسالة مريم في لا ساليت”).

ما هي الأساليب التي يستعملها المسيح الدجال والنبي الكذاب للتضليل؟ “المذاهب المهلكة التي تنكر الرب الذي افتداهم…” (بطرس الثانية 2، 1- 3)، الاستهزاء بالإيمان (بطرس الثانية 3، 3 – 7)، الفسق (تيموثاوس الثانية 3، 1 – 5).
آفاق سلام مزيفة (تسالونيكي الأولى 5، 1 – 3). في لا ساليت ذكرت مريم أيضاً هذا السلام المزيف.

حروب، أمّة على أمّة

متى 24، 6 – 7 / 24، 21 / مرقس 13، 7 – 8 / لوقا 21، 9 – 10.

مجاعات

متى 24، 7 / مرقس 13، 8 / لوقا 21، 11: أوبئة ومجاعات.

زلازل

متى 24، 7 / مرقس 13، 8 / لوقا 21، 11: “…زلازل شديدة”

خيانات

متى 24، 10 – 13 : “ويرتد عن الإيمان كثير من الناس، ويخون بعضهم بعضاً ويبغض واحدهم الآخر… ويعم الفساد، فتبرد المحبة في أغلبية القلوب”.

نلاحظ البرودة في المحبة نحو الله والروحانيات عند أغلبية الناس نتيجة الفساد والانحراف العصريين. لذلك سأل يسوع تلاميذه:

“هل يجد ابن الإنسان إيماناً على الأرض يوم يجيء؟” (لوقا 18، 8).

في لا ساليت، قالت العذراء مريم: “روما ستفقد الإيمان وتصبح مقر المسيح الدجال”. روما، الفاتيكان، قد فقدت فعلاً الإيمان الأصيل.

انتشار الإنجيل في العالم أجمع

متى 24، 14 / مرقس 13، 10.
لقد تُرجم الإنجيل إلى أكثر من 3000 لغة. وهو منتشر في العالم كله.

علامات في السماء

لوقا 21، 11: “…وتجري أحداث مخيفة، وتظهر علامات في السماء (الطائرات والأقمار الصناعية)”.

لوقا 21، 25 – 27 : “…ويسقط الناس من الخوف في انتظار ما سيحل بالعالم (حرب نووية)… وفي ذلك الحين يرى الناس ابن الإنسان آتياً…” (مراجعة بطرس الثانية 3، 10 – 13).

إن الطائرات والمروحيات (“الجراد” في رؤيا 9، 1 – 11) وغزو الفضاء هي علامات كبيرة في السماء، والتهديد النووي يروع الناس.

هناك أيضاً علامات مرئية في السماء الروحية:

ظهورات مريم

لقد تنبأ يوحنا الإنجيلي في كتاب الرؤيا بظهورات مريم: “وظهرت آية عجيبة في السماء : إنها امرأة!…” (رؤيا 12، 1 – 2). لقد ظهرت هذه العلامة العجيبة:

  • في لا ساليت (1846) حيث فضحت مريم خيانة الإكليروس، وأعلنت عن الظهور القريب للمسيح الدجال، وحش كتاب الرؤيا، وعن العقاب الذي سيليه تجديد كل شيء.
  • في لورد (1858) كشفت مريم أنها “الحبل بلا دنس”.
  • في فاطمة (1917)، استعادت باختصار رسالة لا ساليت وكشفت سر هوية المسيح الدجال. هذا السر الذي لم يكشفه الباباوات كان علامة على خيانة الفاتيكان التي تنبأ بها الإنجيل وتنبأت بها مريم في لا ساليت.

الظهور المعلن لرسول كتاب الرؤيا

لقد ظهر بعد 2000 سنة، آتياً “من المشرق” (رؤيا 7، 2).

فتح كتاب الرؤيا

أتى هذا الرسول مع “الكتاب الصغير المفتوح” (رؤيا 10، 2) ليختم “رسل آخر الأزمنة” (رؤيا 7، 2 – 3)، الذين سيتنبأون “من جديد ضد كثير من الشعوب والأمم والألسنة والملوك” (رؤيا 10، 11).

أكبر نكبة منذ بداية الأزمنة

متى 24، 21 / مرقس 13، 19 – 20 / رؤيا 7، 14 / 16، 18 – 21 / دانيال 12، 1.

الظلمات الروحية

مرقس 13، 24 – 25 / متى 24، 29: “تظلم الشمس ولا يضيء القمر” (رؤيا 6، 12).
لوقا 21، 26 – 34: “فسق، إدمان خمر، هموم الدنيا” (تيموثاوس الثانية 3، 1 – 5).

ظلام الشمس والقمر يمثل الظلمات الروحية نتيجة الإلحاد والفجور:

متى 24، 29: “…تتزعزع قوات السماء (القوات الروحية)”.

متى 24، 37 – 39 / لوقا 17، 26 – 30: “…كما حدث في أيام نوح وسدوم”.

رؤيا 13، 5 – 6: أعطي الوحش القدرة بأن ينطق بكلام الكبرياء والتجديف وأن يحارب القديسين ويغلبهم.

تسالونيكي الأولى 5، 1 – 8 : الفرق بين أبناء النور وأبناء الظلام.

أورشليم، “القدس”

تلفت النبوءات انتباهنا إلى ما سيحدث في الأرض المقدسة، وخصوصاً في أورشليم، “القدس”، في آخر الأزمنة (آخر أزمنة المسيح الدجال):

متى 24، 15 – 16: “نجاسة الخراب قائمة في المكان المقدس …في اليهودية. عندها سيقال: ها هو المسيح هنا أو ها هو هناك!” (متى 24، 23 – 24). وبالفعل، اعتقد الإسرائيليون أن بعضاً من قادتهم العسكريين، السياسيين أو الدينيين هم المسيح الذين ينتظرون.

تكلم دانيال عن رجاسة الخراب (دانيال 9، 27 / 12، 11)، لكن كُشف له أن “هذه الأقوال مغلقة ومختومة إلى آخر الأيام، إلى أن يحين الوقت” (دانيال 12، 4 / 12، 9).

مرقس 13، 14: “رجاسة الخراب قائمة حيث لا يجب أن تكون…في اليهودية”.
لوقا 21، 20 – 24: “فإذا رأيتم أورشليم تحاصرها الجيوش (الجيوش والمستوطنات الإسرائيلية)…”.
رؤيا 11، 2: “…سيدوسون المدينة المقدسة (القدس)”.
رؤيا11، 8: “…حيث صلب ربهما (القدس)”.
رؤيا 20، 9: “…أحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة (القدس)”.

النور ينبعث مجدداً من المشرق

متى 24، 27 – 28: “…مثل البرق الذي يلمع من المشرق ويضيء في المغرب…”

رؤيا 7، 2: الملاك يطلع من المشرق.

نشيد 4، 8 : “تعالي معي من لبنان (المشرق) يا عروس…”

أشعيا 29، 17 – 18: “أبلحظة يتحول لبنان جنائن…وفي ذلك اليوم يسمع الصم أقوال الكتاب (كتاب الرؤيا)”.

حزقيال 17، 22 – 24: غصن أرز (رمز لبنان) يزرعه الله على جبل إسرائيل العالي. يصير أرزاً رائعاً، فيأوي تحته كل طائر (المؤمنين).

في آخر الأزمنة، يأتي النور من المشرق من خلال كتاب الرؤيا الذي فتحه يسوع في لبنان في 13 أيار (مايو) 1970.

رسول الرؤيا

رؤيا 7، 2 – 3: “يطلع من المشرق حاملاً ختم الله الحي ليختم عباد الله على جباههم قبل أن يقع الضرر على البر والبحر”.
رؤيا 10، 1 – 11: إنه “جبار ينزل من السماء لابساً سحابة وعلى رأسه قوس قزح”. قوس قزح يدل على أنه يحفظ العهد الكهنوتي الذي أسسه يسوع المسيح. “بيده كتاب صغير (الرؤيا) مفتوح (مكشوف)”. وعليه أن يطلق صرخة عظيمة (بعد سقوط الوحش) و “يتنبأ من جديد على كثير من الشعوب والأمم والألسنة والملوك”.
رؤيا 8، 3 – 5: يقدم “على مذبح الذهب أمام الله صلوات القديسين” الذين ذبحهم الوحش “تحت المذبح في سبيل كلمة الله والشهادة التي شهدوها…” (رؤيا 6، 9 – 11).

“أمسك الملاك المبخرة وملأها من نار المذبح ورماها إلى الأرض” (رؤيا 8، 5)، ما يعني أنه يتضرع إلى الله كي يسكب كأس غضبه على الأرض على الوحش وحلفائه. الملاك الذي “له سلطان على النار (نار غضب الله)” في رؤيا 14، 18 هو نفسه ملاك رؤيا 8، 5.

رؤيا 19، 17 – 21: عليه أن يدعو “جميع الطيور التي تطير في وسط السماء لتجتمع في وليمة الله الكبرى، لتأكل لحوم الملوك…”، هذا يعني أنه يحث المؤمنين على الجهاد، بالصلاة، بالشهادة والدموع إن لزم الأمر، ضد الوحش وحلفائه (راجع لوقا 14، 17).
رؤيا 22، 10: عليه أن يكشف “كلام النبوءة في كتاب الرؤيا لأن الوقت قريب”.

رؤيا 22، 16 : إن يسوع نفسه هو الذي يرسله: “أنا يسوع، أرسلت إليكم ملاكي ليشهد بهذه الأمور في الكنائس”.

رؤيا 19، 10: على هذا الرسول أن يفرض التواضع الذي لا يطبقه رجال الكهنوت: “فارتميت على قدميه لأسجد له، فقال لي: لا تفعل! أنا عبد مثلك ومثل إخوتك الذين عندهم شهادة يسوع. فاسجد لله”.

عليه أيضاً أن يفسر أن “شهادة يسوع هي روح النبوءة”، أي أنه على المؤمن الصادق أن “يتنبأ من جديد على كثير من الشعوب…” (رؤيا 10، 11). فروح النبوءة هي شهادة محددة ضد الوحش وحلفائه؛ إنها تعلن سقوطهما. رجال الكهنوت المسيحيون خانوا شهادتهم للمسيح خوفاً من المسيح الدجال فسجدوا له وراحوا يدعمونه.

متى 25، 6: هو الذي يطلق صيحة نصف الليل: جاء العريس (عودة يسوع)”، ليوقظ العذارى النائمات.

رسل عودة المسيح

أعلن يسوع لرسله الأولين أنه سيرسل في آخر الأزمنة رسلاً جدداً هم رسل آخر الأزمنة: “فيرسل ملائكته (رسل آخر الأزمنة) ببوق عظيم الصوت (بوق الرؤيا) إلى جهات الرياح الأربع ليجمعوا مختاريه من أقصى السماوات إلى أقصاها” (متى 24، 31 / مرقس 13، 27).

متى 13، 40 – 43: “…في نهاية العالم يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته كل المفسدين والأشرار” (رؤيا 21، 8 / 22، 14 – 15).

عندما كان يكلم رسله الأولين عن “ملائكته”، كان واضحاً أنه لم يكن يقصد تلاميذه الاثني عشر، بل الرسل الذين سيرسلهم في المستقبل، في آخر الأزمنة. سيتم اختيارهم ويُختمون بختم الله الذي يحتفظ به رسول الرؤيا (رؤيا 7، 2 ). فهو الذي سيختم المختارين بـ “الكتاب الصغير المفتوح” (رؤيا 10، 2).
لقد تحدثت العذراء أيضاً عن رسل آخر الأزمنة في لا ساليت ومرينفريد.

تعليق

يعود يسوع “على سحاب السماء” ، أي في نفوس المؤمنين (متى 24، 30 / مرقس 13، 26 / لوقا 21، 27 / رؤيا 1، 7 / دانيال 7، 13). كل ذلك يتم في الداخل، في القلب. والبعض قد رآه (يوحنا 14، 7) لأنه “سيظهر للذين ينتظرونه” دون سواهم (عبرانيين 9، 28). هذه الرؤية ستصبح جلية وشاملة بعد سقوط الوحش، لأنه عندئذٍ، “ستراه كل عين، حتى عيون الذين طعنوه” (رؤيا 1، 7).

لوقا 21، 15: يسوع سيعطي بنفسه لرسل آخر الأزمنة “من الكلام والحكمة ما يعجز جميع خصومهم عن رده أو نقضه”. هذه الحكمة هي التفسير المتماسك، الواضح والدامغ لنبوءات آخر الأزمنة، خصوصاً نبوءات كتاب الرؤيا.

خلاصة

وأنتم، هل رأيتم هذه الأحداث تتم؟ “عندما ترون كل هذه العلامات، اعلموا أنه على الأبواب”، يتشوّق للدخول للعشاء معكم في دفء العائلة (لوقا 12، 36 – 37 / رؤيا 3، 20). (مراجعة نص: “يسوع يجدد الكهنوت”).

سأل الرسل يسوع عن أحداث آخر الأزمنة. فأجابهم: “حيث يكون الجسد هناك تجتمع النسور” (متى 24، 28 / لوقا 17، 37). جسد يسوع موجود اليوم في منازل العائلات الرؤيوية، التي تملك الشجاعة، الذكاء والبصيرة “لتحسب عدد اسم الوحش” وتتعرف على هويته. فيستطيعون بالتالي أن يمتلكوا القوة للاستجابة دون خجل، مرفوعي الرأس، لدعوة عرس الحمل (لوقا 21، 36)، بعد أن يكونوا قد قاوموا الوحش وحلفائه وحولوهم إلى جثث هامدة كما طلب منهم ملاك الرؤيا (رؤيا 19، 17 – 18). كي نستحق جسد المسيح، علينا أن نلتهم أجساد أعدائه.

كي نسمع نداء ملاك الرؤيا لقتال الوحش، علينا أن نتمكن من “الصعود لنرى ما لا بد من حدوثه بعد ذلك” (رؤيا 4، 1). طوبى للذي يسمع صاحب العرس يدعوه قائلاً: “قم إلى فوق، يا صديقي”. فيكبر قدرك في نظر جميع المدعوين (لوقا 14، 10). لأن يسوع، من خلال ملاكه، يفتح باباً جديداً (رؤيا 3، 8). طوبى للذين يتمكنون من الدخول من خلاله بالرغم من أنه يبدو ضيقاً، لأن هذا الباب روحاني وداخلي ولا يمكننا أن نعبره إلا من خلال شهادتنا ليسوع (رؤيا 4، 1).

اليوم، يسوع يريد مؤمنين مستقلين متحررين من كهنوت خائن وكافر. أرسل الله “ملاك” الرؤيا ليحرر الذين لديهم “عيون لترى وآذان لتسمع ما يقول الروح للكنائس” (رؤيا 2، 11).