لقد ظهر المسيح الدجال، “وحش” كتاب الرؤيا! رسالتنا كشف هويته وإسقاط القناع عنه! لقد استطاع بالقوة وبالدعم الدولي أن يخدع “الكثير من الشعوب والأمم والملوك” (رؤيا 10، 11)؛ “تعجبت الأرض كلها وسارت وراء الوحش (المسيح الدجال)” (رؤيا 13، 3). أعمى هذا المحتال بصائر البشر. حتى أن المؤمنين أنفسهم لم يتعرفوا عليه. ولم يقاومه سوى عدد قليل. لقد أعلن الأنبياء أنه سيكون قوياً، وتنبأوا أنه سيثير أحداثاً دولية مدهشة، وسينتصر، لكن لبعض الوقت فقط، قبل أن يمضي نهائياً إلى هلاكه. بعد سقوطه، سيتجدد العالم.
رسالتنا هي أن نبرهن، من خلال الكتاب المقدس والقرآن، تحقق النبوءات التي تتعلق بزمننا وأن نكشف تبعاتها. فالقرن العشرون يشهد تحقق الأحداث التاريخية التي تنبأ بها أنبياء العهد القديم، المسيح ورسله، إضافة إلى النبي محمد.

لهذه الأحداث التاريخية نتائج مهمة جداً، لأنها تنهي حقبة زمنية (“نهاية الأزمنة”) وتؤسس في العالم عهداً روحياً جديداً. يُرمز إلى هذه الأحداث ببوق عظيم الصوت يدوي ليلفت انتباه جميع البشر على أهمية معناها الروحي. كتاب رؤيا يوحنا النبوئي يقف على هذه الأحداث، والأبواق المذكورة في هذا الكتاب تعلن انطلاق هذه الأخيرة. لقد حان الوقت ليُنفخ في الأبواق لإنذار وإيقاظ “الحكماء”! (متى 25).

من عادات اليهود النفخ في البوق (“شوفار” في اللغة العبرية) للدعوة إلى الصلاة، للتجمع للحرب، أو لإعلان حلول السنة الجديدة. كان يُنفخ في البوق إذاً للإعلان عن حدث مهم ولفت انتباه الشعب.

تعلمنا النبؤات أن الله سيرسل رسلاً جدداً، رسل “آخر الأزمنة”، رسالتهم أن ينفخوا في البوق (بوق رمزي)، وذلك من خلال تفسير الأحداث المُتنبأ بها لزمننا هذا. البوق الذي يدوي هو إذاً تفسير النبوءات التي تنطبق تماماً على هذه الأحداث. هذا التفسير هو بطبيعته لجذب انتباه الناس، وخاصةً المؤمنين منهم، على الأهمية الروحية لما يجري في العالم. إن رسل الله، ورسل المسيح بنوع خاص، مكلفون بهذه الرسالة:

متى 24، 30 – 31: “…ابن الإنسان (يسوع) يرسل ملائكته (رسله) ببوق عظيم الصوت… ليجمعوا مختاريه”.

قرآن 6؛ الأنعام، 73: [ وله (لله) المُلكَ يوم يُنفخ في الصور ].

قرآن 27؛ النمل، 87: [ ويوم يُنفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين…].

هكذا، يعلن هذا البوق الروحي نهاية حقبة زمنية بالية. لكنه أيضاً، وبصورة رئيسية، يؤذن ببداية حقبة روحية جديدة وُصفت بـ “السماء الجديدة والأرض الجديدة”:

2 بطرس 3، 13: “إننا ننتظر، كما وعد الله، سماوات جديدة وأرضاً جديدة يسكن فيها العدل”.

رؤيا 21، 1: “ثم رأيت سماءً جديدة وأرضاً جديدة، لأن السماء الأولى والأرض الأولى زالتا…”

قرآن 14؛ إبراهيم، 47 – 48: […إن الله عزيز ذو انتقام، يوم تُبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ].

هذه الحقبة الجديدة إذاً، قد أعلنتها النبوءات، وهذا ما نحن مدعوون لأن نبرهنه بفتح الكتب المقدسة:

رؤيا 20، 12: “… وفُتحت الكتب، ثم فُتِحَ كتاب آخر، هو كتاب الحياة، وعوقب الأموات مثلما في الكتب…”.

قرآن 39؛ الزمر، 69 – 70: [ ووُضِعَ (فُتِحَ) الكتاب، وجيء بالنبيين والشهداء وقُضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووُفِيَت كل نفس ما علمت وهو أعلم بما يفعلون ].

يُرمز إلى هذا البعد الروحي الجديد بـ “باب (جديد) مفتوح في السماء”:

رؤيا 3، 8: “ها أنا فتحت لك باباً لا يقدر أحد أن يغلقه…”، قال يسوع.

رؤيا 4، 1: “ثم رأيت باباً مفتوحاً في السماء وسمعت الصوت الأول الذي خاطبني من قبل كأنه بوق يقول لي: إصعد إلى هنا لأريك ما لا بد من حدوثه بعد ذلك”.

قرآن 15؛ الحجر، 14: [ ولو فتحنا عليهم باباً من السماء (ليستطيعوا الصعود) فظلوا (الكافرون) فيه يعرجون لقالوا (مبررين رفضهم الدخول) إنما سُكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون…]

لقد قال يسوع:

“إذا رأيتم هذه الأحداث وقعت، فاعلموا أن ملكوت الله قريب… السماء والأرض تزولان وكلامي لن يزول” (لوقا 21، 31 – 33).

ماذا تمثل هذه الأحداث ؟

هنيئاً للذين يفهمون أن هذه الأحداث تجري الآن أمام أعيننا منذ العام 1948، لأنهم “سيقدرون أن يقفوا أمام ابن الإنسان” (لوقا 21، 36).

خلاصة هذه الأحداث:

  1. ظهور كيان سياسي اسمه مذكور في الكتاب المقدس، وكان موجوداً في الماضي. يعلمنا الأنبياء أنه لم يرضي الله الذي قرر تدميره. في حين أن النبوءات قد أعلنت عن عودة ظهوره لتسبر إيمان البشر، وأطلقت عليه الاسم الانتقاصي: “الوحش”، أو أيضاً “المسيح الدجال”، بسبب كفره.

    ظهر الوحش في فلسطين، في قلب أورشليم (رؤيا 11، 2 / 20، 7 – 9) “بسلطانه الواسع” (رؤيا 13، 2) وسجله الحافل بالجرائم والظلم (رؤيا 17، 1 – 7). “شفي من جرحه المميت” (رؤيا 13،3 و13). الذين يدعمونه مرفوضون من الله؛ الذين يقاومونه مباركون منه. (راجع نص: “مفتاح سفر الرؤيا”).

  2. ظهور الوحش الثاني الذي يدعمه (رؤيا 13، 11 – 16).
  3. العالم كله مذهول بالوحش ويدعمه (رؤيا 13، 3).
  4. خيانة رجال الدين والمسيحيين الكبيرة التي ترى بالعين المجردة (متى 24، 10 – 13).
  5. “رجل المعصية”، المسيح الدجال، يستولي على “هيكل الله” (الفاتيكان، إلخ…) (2 تسالونيكي 2، 4).
  6. القرآن أيضاً أعلن عن ظهور هذا الوحش في آخر الأزمنة: [ وإذا وقع القول عليهم أخرجنا (الله) لهم دابة (الوحش) من الأرض…] (قرآن 27، النمل، 82).

    أما عن ما يقوله النبي محمد في “حديثه الشريف” نحيل القارئ إلى نص: “المسيح الدجال في الإسلام” و“علامات عودة يسوع”.

“وإذا بدأت تتم هذه الحوادث، قفوا وارفعوا رؤوسكم لأن خلاصكم قريب”، قال يسوع (لوقا 21، 28). هذا يعني أن على المؤمنين أن لا تثبط عزيمتهم أمام قدرة الوحش المؤثرة. عليهم أن يقاوموه حتى النهاية، كلّ بحسب قدرته، حتى الإستشهاد، مع العلم أنه ذاهب إلى الهلاك.

نرفع رؤوسنا إذاً، متيقنين أننا سنقف أمام عرش الديان السماوي. لأن هذا اليوم، يوم التجربة الشاملة (لوقا 21، 34)، لم يفاجئنا. ندين بذلك لوداعة مخلصنا المطلقة؛ بسبب ثباتنا، وجدنا مستحقين حمايته الضرورية في أيام المحنة هذه: “لأنك صبرت كما أوصيتك فسأحميك في ساعة المحنة التي ستنقض على العالم كله لتمتحن سكان الأرض” (رؤيا 3، 10).

لقد تنبأت الكتب المقدسة بهذه التجربة الشاملة كي تُقرع، عن تحققها، أجراس النعي على نظام كهنوتي تخطاه الزمن، ويُعلن إطلاق نظام ثابت للإصلاح الشامل.

هذا الإصلاح الروحي، الذي قد بدأ بالفعل هو “الأرض الجديدة والسماء الجديدة” اللتان بشر بهما الكتاب المقدس والقرآن (راجع نص: “الإصلاح الشامل”). يتوسع هذا الإصلاح ويتوطد يوماً بعد يوم، معززاً بروح يسوع العائد بين أحبائه.

كل الذين يعملون لهذا الإصلاح النبوئي يشكلون “السماء الجديدة والأرض الجديدة” في عالمنا هذا (رؤيا 21، 1). “ها هو مسكن الله والناس” (رؤيا 21، 3).

نبذل جهدنا لنهدي الناس الصادقين مجاناً إلى الإصلاح الشامل. “المتعطشون والمتعطشات” لمحبة الله، والملتهبون رغبةً للانتماء إليه تعالى، سيفهمون رسالتنا. إلى هؤلاء المولعين بالحقيقة، سيهب الله ذاته مباشرة في خبز الحياة، حول المائدة السماوية، دون أية وساطة كهنوتية بالية ولّى عليها الزمن:

رؤيا 21، 6 – 7: “تم كل شيىء!… أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً. من غلب يرث كل هذا، وأكون له إلهاً ويكون لي ابناً”.

يقف المسيح الآن على باب القلب ويقرع. يرغب في أن نفتح له وندخله لنتشارك معه خبز الحياة:

رؤيا 3، 20: “ها أنا واقف على الباب (باب القلب) أدقّه، فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب دخلت إليه وتعشيت أنا معه (المائدة السماوية) وهو معي”.

الخبز السماوي هو ينبوع الحياة الروحية. آمنا أم لم نؤمن، فهذا ما قد أعلنه يسوع:

يوحنا 6، 53 – 58: “إن كنتم لا تأكلون جسد ابن الإنسان ولا تشربون دمه، فلن تكون فيكم الحياة. ولكن من أكل جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الآخر. فجسدي هو القوت الحقيقي ودمي هو الشراب الحقيقي… وكما أنا أحيا بالآب الحي الذي أرسلني، فكذلك يحيا بي كل من يأكل جسدي. هذه هو الخبز النازل من السماء…”.

كلام يسوع الصعب لا يفهمه ولا يقبله كثير من الناس؛ فقد روع اليهود الذين سمعوه آنذاك، بالإضافة إلى عدد كبير من تلاميذه (يوحنا 6، 60)، ويواصل سبر إيمان البشر، لأن هذا “الكلام هو روح وحياة”، كما قال يسوع (يوحنا 6، 63)، وموجه إلى المتعطشين للحياة الروحية، القادرين على مقاومة التيارات الدنيوية لبلوغ المستوى الإلهي. أما الماديون فلا يقدرون على فهمه.

يصعب على البعض فهم كلام المسيح عن “الخبز النازل من السماء”. نلفت انتباه إخواننا المسلمين بصورة خاصة، إلى أن القرآن الكريم يتكلّم عن هذا القوت السماوي في سورة المائدة 5؛ 112- 115. نبيّن ذلك في نص: “نظرة إيمان بالقرآن الكريم” (الفصل الثالث؛ المائدة السماوية).

يجب تجديد كل شيء! وقد بدأ هذا التجديد بالفعل. على كلمة الله أن تُعلم من جديد انطلاقاً من الكتاب المقدس والقرآن. من خلال هذا التعليم سيتجدد كل شيء. إنها رسالة عظيمة وجميلة على كل مؤمن أن يأخذها على عاتقه. منذ 2000 سنة قال بولس عن كهنوت يسوع: “لنا في هذا الموضوع كلام كثير، ولكنه صعب التفسير لأنكم بطيئو الفهم، وكان لكم الوقت الكافي لتصيروا معلمين، إلا أنكم لاتزالون بحاجة إلى من يعلمكم المبادىء الأولية لأقوال الله…” (عبرانيين 5، 11 – 12). وهذا الكلام ينطبق على “مؤمني” اليوم.

كان بولس يرغب في التوجه إلى أناس “كاملين تدربت حواسهم بالممارسة على التمييز بين الخير والشر” (عبرانيين 5، 14). كان يريدنا أن “نرتفع إلى التعليم الكامل في المسيح، فلا نعود إلى الكلام على المبادىء الأولية القائمة على التوبة من الأعمال الميتة، وعلى الإيمان بالله إلخ…” (عبرانيين 6، 1 – 3). هذا ما سنقوم به بما أن الله يطلبه منا اليوم… بعد سنوات عديدة من الركود، لا بل من الانحطاط.

عندما نتغذى بخبز الحياة، بجسد يسوع، فإننا نقترب، خطوة خطوة، من روح المشاركة مع أبينا السماوي. هكذا نتوصل إلى تجديد العلاقة بين الله والبشر.

بهذا الروح كان بولس يدعو المسيحيين الأولين إلى الإرتفاع إلى الله الآب: “لنتقدم إذاً بثقة إلى عرش واهب النعمة لننال رحمة ونجد نعمة تعيننا عند الحاجة…(عبرانيين 4، 16). بل أنتم اقتربتم من مدينة الله الحي، من أورشليم السماوية… من الله ديان البشر جميعا،… من يسوع وسيط العهد الجديد… (عبرانيين 12، 22 – 24)”.

كي نرتقي إلى عرش الله وننعم بالحياة الأبدية، علينا معرفة الرسائل الإلهية. فيقول يسوع: “الحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته” (يوحنا 17، 3).

لكن كيف نعرف الله، مسيحه ورسله، في أيامنا المظلمة؟ لقد شُوهت وجوههم من خلال تعصب البشر، وخيانات رجال الدين من جميع الجهات والطوائف. أصبح الناس عاجزين عن تمييز الخير من الشر بسبب جهلهم للكتاب المقدس والقرآن.

شكت السيدة العذراء، في لا ساليت (1846)، من فساد وتقصير الكهنة ورؤساء الدين المسيحيين. وكذلك فعل الأنبياء من قبلها، ثم يسوع بالنسبة للكهنوت اليهودي (حزقيال 34 / إرميا 23 / متى 23). لقد لعن الله الكثير من رجال الدين ورعاة الكنيسة لأنهم بدلاً من أن يمنحوا المؤمنين الغذاء “الروحي” الحقيقي، قدموا لهم شعائر مسرحية منكهة بالبخور، بالتعاويذ وبحلل دينية شعبية متعددة الألوان، بالحج وجمع الأموال. فقد قال النبي محمد في “حديثه الشريف”: “سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه. يسمون به وهم أبعد الناس عنه”.

لقلة المعرفة الروحية الجوهرية، أصبح المؤمنون ضعفاء، معدمين. وهم اليوم عاجزون عن تناول الطعام القوي، وحتى عن ابتلاع اللبن (عبرانيين 5، 12). ماذا كان سيقول الأنبياء لمؤمني القرن العشرين الذين يجهلون ما هو “روح النبوءة”… الذين يركضون لاهثين وراء الطوائف والبدع الزائفة؟ في الحقيقة، إن أفضل المسيحيين اليوم، 2000 سنة بعد يسوع، ما زالوا يحبّون أن يتأتئوا “بلغات” بدلاً من أن يفسّروا النبوءات (راجع رأي بولس في هذا الموضوع في كورنثوس الأولى 14).

للأسف! يجب إعادة تجديد كل شيء انطلاقاً من نقطة الصفر. علينا أن نستعيد شرح المبادئ “الأولية” (عبرانيين 5، 12) والتركيز على التعليم “الكامل” (عبرانيين 6، 1). علينا أن نبحث وأن نفهم مسائل راهنة معقدة، أي تفسير كتاب الرؤيا، عودة المسيح الدجال، عودة المسيح، الإصلاح الشامل، خبز الحياة الذي يؤخذ في العائلة، عمانوئيل (الله معنا)، السماء الجديدة والأرض الجديدة، الهيكل الروحي الحقيقي، الشهداء الحقيقيون اليوم، إلخ… لكن كل هذه المواضيع، على الرغم من بساطتها ووضوحها، أصبحت بالنسبة للأغلبية الساحقة، بالغة العمق والتعقيد، ومستحيلة الفهم. على أية حال، إنها تشكل اليوم “الطعام القوي”، طعام “الكاملين” (عبرانيين 5، 11 – 14) و “الصراط المستقيم” الذي تكلم عنه القرآن 1؛ الفاتحة 6.

نأخذ على عاتقنا هذه الرسالة بشجاعة، باسم الله ولمجده. محبتنا له تعالى وللمتعطشين إلى معرفته تملأنا حماسة لنشر النور الإلهي. ونلبي بالتالي نداء الله في الكتاب المقدس والقرآن.

لقد أوصى المسيح قائلاً:

“علّموهم أن يعملوا بكل ما أوصيتكم به (متى 28، 20)… فمن عمل بها وعلمها فهو يعد عظيماً في ملكوت السماوات” (متى 5، 19).

ويقول القرآن أيضاً:

[ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل اليكم من ربّكم ] (قرآن 5؛ المائدة 68).

في لا ساليت (1846) وفاطمة (1917)، ذكرت العذراء مريم بواجب التعليم. بعد أن فضحت خيانة رجال الدين الذين وصفتهم “ببؤر القذارة”، وكشفت أن “روما (الفاتيكان) ستفقد الإيمان وتصبح مقر المسيح الدجال”، أضافت قائلة:

“أدعو التلاميذ الحقيقيين لله الحي، المقتادين الحقيقيين بيسوع المسيح… أبنائي، المتعبدين المخلصين لي الذين وهبوا أنفسهم لي كي أقودهم إلى ابني السماوي. أدعو رسل آخر الأزمنة… آن الأوان كي يخرجوا وينيروا الأرض. إذهبوا، واثبتوا أنكم أبنائي الأحباء؛ أنا معكم وفيكم، شرط أن يكون إيمانكم هو النور الذي ينيركم في هذه الأيام الحزينة. ليجعلكم حماسكم متعطشين لمجد وكرامة يسوع. كافحوا، يا أبناء النور، أنتم، العدد القليل الذين تبصرون؛ إذ أن هذا هو زمن الأزمنة، نهاية النهايات… أبواب الجحيم تنفتح. هوذا ملك ملوك الظلمات. هوذا الوحش (المسيح الدجال)… سيهلكه ميخائيل رئيس الملائكة بنفخة من فمه… سيتجدد كل شيء، فيُعبد الله ويُمجّد… إذاً يا ولداي، إنقلا هذه الرسالة إلى شعبي كله”.

نشعر أننا معنيون بالنداء الذي أطلقه الله، المسيح، الأنبياء، محمد، وأمنا العذراء مريم، لهداية العالم. نلبي هذا النداء عارضين نبوءات الكتاب المقدس والقرآن الكريم، حتى “يتجدد كل شيء” وتتألق أخيراً “السماء الجديدة والأرض الجديدة”.